تَعَلَّمْ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ مَيْتٌ
عَلَى جَفْرِ الْهَبَاءَةِ مَا يَرِيمُ
لَقْدْ فُجِعَتْ بِهِ قَيْسٌ جَمِيعًا
مَوَالِي الْقَوْمِ وَالْقَوْمُ الصَّمِيمُ
وَعُمَّ بِهِ لِمَقْتَلِهِ بَعِيدٌ
وَخُصَّ بِهِ لِمَقْتَلِهِ صَمِيمُ
وَلَوْلاَ ظُلْمُهُ مَا زِلْتُ أَبْكِي
عَلَيْهِ الدَّهْرَ مَا طَلَعَ النُّجُومُ
وَلَكِنَّ الفَتَى حَمَلَ بْنَ بَدْرٍ
بَغَى وَالبَغْيُ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ
أَظُنُّ الحِلْمَ دَلَّ عَلَيَّ قَوْمِي
وَقَدْ يُسْتَجْهَلُ الرَّجُلُ الْحَلِيمُ
فَلاَ تَغْشَ المَظَالِمَ أَنْ تَرَاهُ
يُمَتَّعُ بِالْغِنَى الرَّجُلُ الظَّلُومُ
وَلاَ تَعْجَلْ بِأَمْرِكَ وَاسْتَدِمْهُ
فَمَا صَلَّى عَصَاكَ كَمُسْتَدِيمُ
وَلاَ تَعْجَلْ بِأَمْرِكَ وَاسْتَدِمْهُ
فَمَا صَلَّى عَصَاكَ كَمُسْتَدِيمِ
أُلاَقِي مِنْ رِجَالٍ مُنْكَرَاتٍ
فَأُنْكِرُهَا وَمَا أَنَا بِالغَشُومُ
أُلاَقِي مِنْ رِجَالٍ مُنْكَرَاتٍ
فَأُنْكِرُهَا وَمَا أَنَا بِالغَشُومِ
وَلاَ يُعْيِيكَ عُرْقُوبٌ لِلَأْيٍ
إِذَا لَمْ يُعْطِكَ النَّصَفَ الخَصِيمُ
وَمَارَسْتُ الرِّجَالَ وَمَارَسُونِي
فَمُعْوَجٌّ عَلَيَّ وَمُسْتَقِيمُ