كفى ما أعاني من لهيب غرامي
ففيمَ اهتضامي في الهوى وملامي
خذوا من فؤادي شعلةً عامريةً
وصُبّوا عليها من هشيم هيامي
وخوضوا صليّاً من لظاها وكافحوا
إلى أن تحوزوا برْدها بسلام
وذوقوا رحيق الشوق يعبق نشرهُ
مع الحبّ معقودًا بمسك ختام
هنالك جوزوا ساحةَ النقد واحكموا
تروا أن قصدي في الهوى ومرامي
أخلاَّيَ لو أنصفتموني لَقُمتُمُ
جميعًا تحلُّون الحُبَا لقيامي
أخلاَّيَ كم قاسيت في الحبّ من عَنا
وكم خضتُ فيه من عباب ظلام!
فكم من عذول قبلكم قد رددْته
بشمسِ بيانٍ لا بهمس كلام
وكم مِن رياض يطرد الهمّ زهرُها
بها الدّوح مخضرّ الذوائب سام