تخطَّ إلى المحتوى

صبرت ولكن ليس في القوس منزع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

صبرتُ، ولكن ليس في القوس منزعُ

ألا ليت شعري ما مضى كيف يرجعُ؟

بدت قمرًا في هالة الشّوق فانبرى

فؤادي، وطَرْفي في المحاسن يرتع

دنت وأشارت بالسّلام فما الذي

دعاها تُورّي بالوصال وتمنع؟

أهذا دلالٌ، أم ملالٌ، أم الهوى؟

يطوف بها من حيث تدنو وتدفع

خذي واسمعي يا نُعْمُ شرْح صبابتي

فقلبي بأخبار الصبابة مُتْرع

وحقّك ما قصَّرت يومًا بشيمتي

ولا عاقني عنكم ربيعٌ ومرتع

هوايَ كفاني حين أنت ضياؤه

أشطّ ويدعوني هواك فأرجع

فأنت مُنَى نفسي وقربك راحتي

وحبّك أغلى في ضميري وأرفع

فديتك هل من موعد يشرق الرضا

عليه فنمشي في الغرام ونرتع

ونغتنم الساعات في جمع شملنا

فما الدهر إلا حلّةٌ تتقطع

قفي وافهمي يا نعم قَوْلي وحجتي

فما المرء إلا من يضرّ وينفع

خذيني كسيفٍ للنضال وعدّةٍ

فإني بما يرضيك لا أتمنع

فكم في فسيح الكون من متشدقٍ

يضرّ ويغري من يناجي ويخدع!

كلمع سرابٍ في يبابٍ بقيعةٍ

حنانَيك ما كلّ اللوامع مشْرع

خذيني بكلتا راحتيك وجرّبي

فتًى عن عهود الحبّ لا يتزعزع

أجيبي ندائي يا حياتي، وحققي

رجائي فنور الحق للحق يرجع