يا قِرانًا قد تمّ فيه الصّفاءُ
وأظلّت أيامَه النّعماءُ
بَسَمت فيه ناضراتُ الأماني
وفشتْ في ركابه العلياء
هلْ يُلامُ الفتى إذا ما سباه
من فتاةِ الحِمى الصّبا والبهاء؟
أو تُلام الفتاة إنْ أسرتها
من فتاها الشمائل الغرّاء؟
هكذا أحكمَ الهوى بين قلبي
نِ وثاقًا قد باركته السّماء
أيها السائران في رحلة العم
رِ لتصحَبْ خطاكما السرّاء
إنْ أُهَنّئْكما فذلك دَيْنٌ
لكما عندي لا يَفِيه أداء
إنما يحلو في مزاياكما الغُرْ
رِ التغنّي ويَعْذبُ الإطراء
فيكما من نسائم الفجر لُطفٌ
ومن الروض رقّةٌ ورُواء
وشبابٌ غضُّ الإهاب نضيرٌ
قد زكا غرسُه وطابَ النّماء
كَرُمت منكما الأصولُ وتاهتْ
زهوةً من زويكما الفيحاء