إن الأمور إلى المعتز قد رجعت
والمستعين إلى حالاته رجعا
وكان يعلم أن الملك ليس له
وأنه لك لكن نفسه خدعا
ومالك الملك مؤتيه ونازعه
آتاك ملكاً ومنه الملك قد نزعا
إن الخلافة كانت لا تلائمه
كانت كذات حليل زوجت متعا
ما كان أقبح عند الناس بيعته
وكان أحسن قول الناس قد خلعا
ليت السفين إلى قافٍ دفعن به
نفسي الفداء لملاحٍ به دفعا
كم ساس قبلك أمر الناس من ملك
لو كان حمل ما حملته ظلعا
أمسى بك الناس بعد الضيق في سعة
واللّه يجعل بعد الضيق متسعا
واللّه يدفع عنك السوء من ملك
فإنه بك عنا السوء قد دفعا
ما ضاع مدحي ولا ضاع اصطناعك لي
وقد وجدت بحمد اللّه مصطنعا
فاردد عليّ بنجدٍ ضيعة قبضت
فإن مثلك مثلي يقطع الضيعا
فإن رددت إمام العدل غلتها
فاللّه آنف حسادي به جدعا