مروان بن أبي الجنوب
١٣ قصيدة · عباسي
مروان بن ابي الجنوب بن مروان الأكبر بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو السمط: شاعر، من أهل اليمامة بنجد، من أشهر شعرء بني أبي حفصة، ولاه المتوكل اليمامة والبحرين، وطريق مكة، كان يوازن بينه وبين علي بن الجهم كما كان يوازن بين جده مروان وبين بشار بن برد، واختلف في اسم أبي أبي الجنوب فقيل يحيى وقيل عبد الله، ويحيى هو المذكور في ترجمة الشاعر تويت اليمامي قال الإربلي النشابي في كتابه «المذكرة» (ولم يمدح الواثق، وإنما المتوكل أرسل أحضره من اليمامة. ولما دخل على المتوكل أنشده قصيدته التي منها: أنا ابن الذي اشجى عداكم بمدحه وما زاركم من شاعر، بعده، مثلي إلى آخر الأبيات: قال: فلما فرغ من انشادها أمر المتوكل، فنثر عليه ثلاثمائة ألف دينار، وأمره بالجلوس، وأمر ولاة العهود الثلاثة: المنتصر والمعتز والمؤيد أن يلتقطوها فيجعلوها في حجره. وعقد له على اليمامة والبحرين وطريق مكة. وحسدته الشعراء على مكانه من المتوكل، وهجاه خلق عظيم واستبردوا شعره. فمن ذلك قول الشافعي: كز أبو السمط بأشعاره فصار، من إنشاده، ميتا فمن أراد الموت مستصلحا فليرو، من أشعاره، بيتا ثم أورد هجاء الجماز والبحتري له. ولما نشبت الفتنة بين المعتز وابن عمه المستعين (بن محمد الأكبر بن المعتصم)، انحاز مروان إلى ابن المعتز، وكتب شعرا كثيرا في التهكم من المستعين والتشفي به بعد خلعه، وكان المعتز وأخوه الملك المؤيد في حبس المستعين كما هو معروف، فأخرجته الغوغاء من السجن، وبايعوا للمعتز في أخبار طويلة استغرق الحديث عنها زهاء خمسين صفحة من تاريخ الطبري في حوادث سنة 251.ومن أخبار ابن ابي الجنوب ما حكاه المرزباني في كتابه «الموشح» قال: حدثنا محمد بن الصولي، قال: سمعت المكتفي بالله يقول لمتوج بن محمود بن مروان بن يحيى بن مروان بن أبي حفصة: يقول جدك مروان الأصغر لعنه الله وحكم فيها حاكمين أبوكم هما خلعاه خلع ذي النعل للنعل فقال: وما علي من وزرهم! قال: أنت على مذهبهم! وما أحسن ما قال البحتري في أبيك، أنشده يا صولي! فقلت: إن هذا يشكوني، وما أحب كلامه، وسيدنا أحفظ للأبيات مني. فقال: أنشده، وزد في صوتك. فأنشدت: يا عجبا من حلمك العازب وعقلك المستهلك الذاهب (.) إن أكسرت سوقك أو أخلقت بضاعة من شعرك الخائب أنشأت كي تنفقها مزريا على علي بن أبي طالب قد آن أن يبرد معناكم لولا لجاج القدر الغالب قال: قال المكتفي: قد برد معناهم، الحمد لله الذي جعل ذلك في أواني. وحدثنا محمد بن يحيى، قال: كنا يوما عند عبد الله بن المعتز، فقرأ شعرا لمتوج بن محمود بن مروان الأصغر ابن أبي الجنوب بن مروان الأكبر، وكان شعرا رديئا جدا، فقال أشبه لكم شعر آل أبي حفصة وتناقصه حالا بعد حال فقلنا: إن شاء الأمير. فقال كأنه ماء أسخن لعليل في قدح ثم استغنى عنه، فكان أيام مروان الأكبر على حرارته، ثم انتهى إلى عبد الله ابن السمط، وقد برد قليلا، ثم إلى إدريس بن أبي حفصة، وقد زاد برده، وإلى أبي الجنوب كذلك، وإلى مروان الأصغر، وقد اشتد برده، وإلى أبي هذا متوج، وقد ثخن لبرده، وإلى متوج هذا، وقد جمد فلم يبق بعد الجمود شيء.
أراد ابن جهم أن يقول قصيدة
الطويل
سقى الله نجدا والسلام على نجد
الطويل
تخير رب الناس للناس جعفرا
الطويل
إن الأمور إلى المعتز قد رجعت
البسيط
قد عادت الدنيا إلى حالها
السريع
أنت الذي يمسك الدنيا إذا اضطربت
البسيط
لقد طال عهدي بالإمام محمد
الطويل
إن ابن جهم في المغيب يعيبني
الكامل
لعمرك ما الجهم بن بدر بشاعر
الطويل
يابن بدر يا عليه
الرمل
ألم تعلم بأنك يابن جهم
الوافر
ألا يا دولة المعصوم دومي
الوافر
فقل للفاخرين على نزار
الوافر