تخطَّ إلى المحتوى

خليلي ما لي والتغرب في الهند

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

خليليَّ ما لي والتغرّب في الهندِ

أعندكمُ من خالص الوجد ما عندي؟

فإني بتذكار الأكارم مولعٌ

بذكراهُمُ أشتاق للبارق النجدي

يحركني شوقًا ضياء وميضه

ويمنحني مسراه وجدًا على وجد

أبيت حليفًا للغرام ومقلتي

تلاحظ موج البحر في الجزر والمدّ

إذا نام خالي البال ملء جفونه

جفَتْ نومها واستصحبت جانب السّهْد

وما ذاك من شوق لدعْدٍ وإن دنت

ولا من هوى في وصل منظومة العِقْد

ولكنني أشتاق قومي وأسرتي

بناة المعالي بالمثقفة الملْد

أولئك قومٌ من ربيعةَ في الذرا

وفي هامها لا في ذراع ولا عضد

لك الله يا برق السحائب قل متى

مررت على البحرين باليمن والرشد

هل انهلَّ من مجراك سَحّاً بساحةٍ

قد اشتهرت بالفضل والنائل العَد

منازل أكْفاءٍ كرامٍ وَسَادةٍ

خلائقهم أندى من المسك والندّ

وهم يمنعون الجار من كلّ معتد

وهم ينزعون الثار بالصارم الهندي

وهم يبذلون المال فضلاً لأنهم

يهينون حرّ المال في طلب الحمد

سِماح وجوهٍ بالبشاشة أشرقتْ

ترى البِشْر في مولودهم وهْو في المهد

حَوَوا فضل مجدٍ من طريفٍ وتالدٍ

وحسبك جمعٌ لا يُماثَل بالنّد

مجالسهم مفتوحةٌ لنزيلهم

يبيت بها الراجون في عِيشةٍ رغد

فمن مبلغٌ عنّي جزيل تحيةٍ

لذاك الجواد السمح والعلم الفرد؟

أبي وأبو الغرّ الكرام جميعهم

ومغْنيهم بالبشْر منه وبالرِفد

كريمُ المحيا يطرد الفقرَ جوده

إذا ما الثّريا جادت الناس بالبرد

فكم فكَّ من عانٍ وأطلق مُثقَلاً

ولاذ به جانٍ فلم يخش من ضد!

وحسبيَ من عدّي سجاياه أنَّ لي

شهودًا وأعوانًا تزيد على العدّ

فحيّ وقبّل كفّه متأدبًا

لك الخيرُ هذي راحةٌ للندى تُسدي

وأقْرِ سلامي إخوتي بل وصفْوتي

من الناس إن صغتُ القريض فهم قصدي

نعم حيِّهِمْ عني بأفصح منطقٍ

وقل بلسانٍ لا يمازج بالعقد

أيا حَمَدَ الخيرات جاءتك غادةٌ

رضاك هواها فارضَ عنها بما تبدي

وأغضِ سماحًا إن رأيت قصورها

فحلمك معروفٌ لدى كلّ مستهد

ويرضيك عبدالله عند ابتسامه

فقل يا كريمًا خصّ بالطالع السعد

أخوك على ما تعهدون من الرضا

وفيٌّ لكم فيما يكنّ وما يبدي

رضيٌّ وإن شطّ المدى بلسانه

بفضلكم شادٍ على القرب والبعد

لعلّهم أن يبعثوا لي رسالة

فتلك دوائي وهْي أحلى من الشّهد

أقوم احتفالاً وابتهاجًا بها إذا

فتحت ختام المسك عن عاطر الورد

عليهم سلامي كلّما ذرَّ شارق

وسبّح أوَّابٌ لقهقهة الرعد