تخطَّ إلى المحتوى

دمشق يا سحر الربى والطيب

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

دِمَشْقُ يَا سِحْرَ الرُّبَى وَالطَّيْبِ

وَيَا دُرَّةَ الْأَيَّامِ وَالْهُدُبِ

يَا زَهْرَةَ الدُّنْيَا وَيَا أَرْضَ النَّدَى

يَا مَهْدَ أَحْلَامِ الْهُدَى الرَّحِبِ

نَبْضُ التُّرَاثِ بِكِ أَفَاقَ مَجْدَهُ

وَالنُّورُ مِنْ أَجْيَالِكِ لَمْ يَغْبِ

مِنْ أُمَوِيِّينَ شَرُفُوا فِي أَرْضِكِ

إِلَى عَصْرِ نُورٍ فَاحَ بِالْمَرغَبِ

هُنَا الْأُمَوِيُّ يَرْفَعُ الصَّرْحَ

وَبَاتَتْ جُمُوعُ الْحُقْبِ فِي عَجَبِ

وَهُنَا عُبَيْدُ اللهِ فِي أَرْجَائِهِ

يُصْغِي لِذِكْرِ الْمَجْدِ كَالْأَشْهَبِ

فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ عَلَى تُرْبِ الرُّبَى

تَارِيخُ عِزٍّ فِي الْوَرَى لَمْ يَخْبِ

يَا قَاسِيُونَ الشُّمَّ أَنْتَ جَبِينُهَا

وَنَهْرُ بَرَدَى سَيْلُهَا السُّكِبِ

دِمَشْقُ يَا مَهْدَ الْحَضَارَةِ كُلِّهَا

وَيَا رُوحَ شِعْرٍ فِي الْهَوَى مُسْلَبِ

ضَحِكْتِ لِلنُّجُومِ وَهِيَ تُزِينُهَا

وَأَرْسَلْتِ لِلتَّارِيخِ كُلَّ مَطْلَبِ

مَرَّ الزَّمَانُ عَلَيْكِ يُسْرِي نُورُهُ

وَتُرْجِعُ الْأَجْيَالُ مَجْدًا مُذَهَّبِ

وَإِذَا جَنَى الظُّلْمُ فِي سَاحَاتِكِ

نَهَضَ الْأَبِيُّ بِكُلِّ عَزْمٍ يُحْسَبُ

دِمَشْقُ يَا أُمَّ الْجِبَالِ شُمُوخُهَا

فِي صَرْحِكِ الْبَاقِي نَدَى السُّحُبِ

كَمْ حَارَبَتْ أَحْقَادَ مَنْ غَدَرُوا

وَسَطَتْ بِالْعِدَا صَرْخَةَ مُهَلَّبِ

مَا خَابَتِ الْآمَالُ وَإِنْ عَتَتْ يَدُ

الْقَهْرِ، كَانَ النَّصْرُ خَافِقَ كَوْكَبِ

يَا أَرْضَ مَجْدِ الشَّامِ يَا مَكْرُمَةً

يَا أُمَّ أَجْيَالٍ وَيَا نَبْضَ نَاصِبِ

مِنْ دُحْرِ ظُلْمٍ تَكَالَبَ فِي الْوَرَى

قَامَتْ عَلَى الْعِدَا بِعَزْمٍ أَشِبِّ

نَادَيْتِ حُرًّا قَامَ بِأَرْضِ الْوَغَى

وَحَطَّمَ الطُّغْيَانَ بِالسَّاحِ مُهَذِّبِ

وَسَطَ الْجَمَالِ، دِمَشْقُ أَنْتِ قَصِيدَةٌ

تَحْكِي الْقُلُوبَ بِلَحْنِ شِعْرٍ مُعْجِبِ

فِي جَبْهَةِ الْعِزِّ الَّذِي لَمْ يَنْثَنِ

كُنْتِ الْمَنَارَةَ بِالسُّهَى مَطْلَبِ

وَطَنُ الْجَمَالِ أَنْتِ كُلُّ كَرَامَةٍ

يَفْتَحُ لِلْعَاشِقِ أَشْوَاقَ مَضْرِبِ

أَتَرَى الزَّمَانَ يَسِيرُ إِلَّا حَافِلًا

بِذِكْرِكِ، يَا أُمَّ الْحَضَارَةِ، عَجَبِ

فَاذْكُرْ دِمَشْقَ إِذَا بَدَا نَبْضُ الْوَرَى

وَاقْرَأْ كِتَابَ الْعِزِّ بِالْوَقْتِ أَرِبِّ

يَا مَهْدَ أَجْدَادِي، وَيَا بَلَدَ الْعُلَى

يَا دِيَارَ حُرٍّ لَمْ يَكُنْ مُتَهَيِّبِ

وَخَتَامُ قَوْلِي فِي دِمَشْقَ مَحَبَّةٌ

تَبْقَى نَبْضَ الْقَلْبِ لِلْحُرِّ لَهَبِّ