ركض الحلم في الزمان الماضي
راح يعدو في ثوبه الفضفاض
كان يبدو كالطفل راح ليلهو
بين واحٍ ودوحة ورياض
وطموح أطاح باليأس عهدا
فتداعي يهوي على الأنقاض
وبنينا فوق البطاح قصورا
واستفاضت غدرانها بحياض
وانتشت مهجة النسيم بزهر
في اصفرار وحمرة وبياض
إنه السعد بالقلوب تجلَّى
يقرض الحلم أيما إقراض
كنت أمضى والنفس تسكن حبا
ليس تشقى بالهجر والإعراض
حزتُ عزما مثل الجبال وبأسا
من حديد فاق السيوف المواضي
غير أن المنى استدارت بعيدا
وأشاحت عن نبعها الفياض
لا تولي يا بهجة النفس عني
وتعالي إني بعودك راضي
زيني الحاضر السقيم وآت
مثلما كنت في الزمان الماضي