ما ضَنَّ بحرٌ لم يبُحْ بجمانِه
قالت وقلبي راجف بمكانه
هرع العباب مناوشا مقصورتي
فتركت آمالي على شطآنه
عل النسيم يفيق في صفحاته
أو يبد لي حدا لدى أوطانه
الشوق من خلفي وبعدك شاخص
عمدا أمامي في لظى هجرانه
أبني على رملٍ مراسيه التي
ذهبت بماض سال من أزمانه
أسرجت أشرعتي على موج الهوى
ورسمت أحلامي على أجفانه
قد قلت إني المد عندك حائر
قالت إليك الجزر في حسبانه
ودع الغرام مسافرا بربوعه
فالنهر لا يحلو بلا جريانه
زهر الحدائق في انتظار ربيعه
والصحو لا يحلو بغير أوانه
قل يا شراعا كم يهيم برحلتي
هل ذا سفين في يدي قرصانه
وبعثت من فوق النوى برسالتي
ما حكم رحل في نوى ربانه؟
ومدى جواز العفو في قلب الذي
أقصرت آثامي على غفرانه
إن دك أركاني الجوي فتألمت
والقلب أُسقط في أذى خسرانه
هل يرتوي بعد الفراقِ بهجره؟
أولم ير الأشواق في ظمآنه
هل راح هجرك بالربيع فأذهلت
وردا فذاب يتيه في ألوانه
يستعطف الركب المولي والجوى
ليت الغدير يعيد من ريانه
الياسمين تكسرت أعواده
والفل يهوي من ربى بستانه
فأذب شتاءك يا حبيبي إنني
فوق الغمام أذوب في استئذانه