حبرُ العُيُونِ بُكَاءُهَا دَمعاً وَدَم
وَعَلَى الصَحَائِفِ كَم بَكَى أَلَماً قَلَم
كَم أَجبَرُونِي فِي الغِيَابِ عَلَى البُكَا
لِلَّهِ دُرُّ النَائِبَاتِ عَلَى النِّقَم
كَم أَجبَرُونِي فِي الحُضُورِ عَلَى الجَوَى
فَكَتَبتُ دَمعِي فِي الدَّفَاتِرِ بِالنَدَم
لم يُجدِنِي ذَاكَ الحُضُورُ وَلَا النَوَى
فَمَشَاعِرِي أَيضاً تَلَاشَت لِلعَدَم
وَاشتَدَّ خَطبِي حِينَمَا عَانَقتُهَا
نَارٌ وَشَبَّت دَاخِلِي حَدَّ العِظَم
يا نَارُ شُبِّي بَينَ أَحشَائِي وَلَا
تُبقِي عَلَيَّ لَعَلَّكِ تُفنِي الأَلَم
كُنَّا وَمَا عُدنَا كَسَابِقَ عَهدِنَا
قَد أَمطَرَتنَا الأَعيُنَ الحَمرَاءُ ذَم
حَتَّى تَنَاءَينَا بَأَجسَادِ الدُّمَى
فَطَرِيقُنَا جَمرٌ وَأَوقَدَهُ الوَهَم