مَالِي أَهِيمُ بِمَن قَد زَادَنِي قَلَقَا
مَن عَزَّ عَنِّي هَوَاهُ العَذبَ وَافتَرَقَا
وَأَفرَغَ السُّفُنَ الَّاتِي تُحَمِّلُهُ
وَهَيَّجَ البَحرَ لِي وَاستَطيَبَ الغَرَقَا
يا مَن سَقَانِي الهَوَى مِن ثُمَّ أَظمَأَنِي
وَكَنتُ أَشرَبُ مِن يَنبُوعِهِ غَدَقَا
أَلبَستَنِي سَقَماً دَوماً تُجَدِّدُهُ
ذِكرَاكَ مِن بَعدِ أَن أَلبَستَنِي الأَلَقَا
أَسمَيتُهُ قَدَرِي وَالجَفنُ مَسكَنَهُ
فَلَا أَرَى وُجهَتِي إِلَّا إِذَا رَمَقَا
مَا كُنتُ أَطلُبُهُ إِلَّا وَأَسبَقَنِي
وَاليَومَ يَرفُضُنِي لَو جِئتُهُ أَرِقَا
لَكنَّهُ أَمَلِي إِن زَادَنِي أَرَقاً
أَو رَشَّ فِي جَسَدِي سُمَّ الجَفَى عَبَقَا
فَسُمُّهُ مَا يُدَاوِي عِلَّتِي أَبَداً
كَالغِمدِ فِي رَجعَةِ السَّيفِ القَصِي وَثِقَا
صَبراً فَإِنَّ بُعَيدَ العُسرِ مَيسَرَةٌ
فَالصُّبحُ يَأتِي بُعَيدَ العَتمِ مُنبَثِقَا