تخطَّ إلى المحتوى

ولما قطاف الحسن كانت تعاند

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ولما قطاف الحسن كانت تعاند

يعاتبني قلبي ونفسي تكابدُ

وتمضي إلى بيد الصبابة مهجةٌ

على رملها الملتاع والحلمُ شاردُ

تدللت الهيفاءُ تُودِي بسيرها

بصبري بجنح الليل والبدر واعدُ

ويصحبُها عِطرٌ وفلٌّ ونرجسٌ

ومسكٌ وريحانٌ ووردٌ وواردُ

وتُشعِل حربا بين جَوِّي وأرضِها

وبين اللظى والبرد تحيا المكائدُ

حنانيك يا واحاتِ قربي وريُّها

يحبّك يا أرضَ انتمائي عطاردُ

متى وقْدة العُذَّال يخبو أوارُها

وينفرُ عن أمالِنا الغُرِّ حاسدُ؟

سلي الطيرَ والبيداءَ فالسربُ لا يَرى

مواطِنَه الغراءَ والأفْقُ جاحدُ

فهجرك أخفى وجهَ صُبحي بظلمةٍ

وغابت لديه النافعاتُ الفوائدُ

وتاهت لدى شطِّ إشتياقي زوارقي

فبحرُ الهوى من دون طيفِك جامدُ

فعيناك يا ريمَ الرياحين واحةٌ

كحيلةُ أطرافٍ سبَتْها المراودُ

تمدُّ جسورَ الوصلِ حينا بلحْظِها

وتأسر وجداني ولحظُك صائد

ووجهك إصباحٌ وهمسٌ من المسا

كأنَّك أوطانٌ وقد عاد عائدُ

وطلعتك الزهراءُ يختالُ زهْوها

إذ الشمسُ قد هلَّتْ وذا الحسنُ سائدُ

فيا درةً في تاج عمري تلألأتْ

لأنك في جيدِ المساءِ القلائدُ

ويا وجنةً يبدو على البدرِ نورُها

فتغْبَطها تحت السماءِ الفراقدُ

يظنون أني في انشغالٍ عن الهوى

وفي العشق والإحساس والغيد زاهدُ

وإني كثير العشق تهمِي مشاعري

وقلبي عظيمُ الشأنِ في الحبِّ ماجِدُ