تخطَّ إلى المحتوى

هامت قلوب بإجمال وتفصيل

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هامت قلوب بإجمال وتفصيل

لما رأت حسنها من غير تجميل

هي التي عُهِدت عهدا بمعرفة

تبدو معارفها في كل تأويل

وكم توارد بالأطماع من جلبوا

أذى كأنهموا الأحباش بالفيل

فلم يهن جندها والله أيدهم

كأنهم أمددوا طير الأبابيل

ترى السواعد تُلقِي في عدوهمُ

خوفا كمن فزعوا من هول سجيل

تطالع الأمم النوراء هيبتها

وليس في شأنهم أضغاث تقليل

وإن شَعَرتَ لدى أهرامها عجبا

فابرأ من الجهل حينا بعد تأجيل

ترى العيون التي ما إن رأت قمرا

حتى عشقن المسا من غير تهويل

هل من نجوم السما عقد البهاء بها

أم قيل: سحْبُ المنى في نهرها سيلي

واسابق الشغف المشتاق في شفتي

لما لقيت الهوى في ضفة النيل

آنست جدول أحلام ترقرق لي

أم قلت يا ضفة العشاق غني لي؟

وعشت أحلى الهوى في قربها فرحا

يا نفس من طرب في حبها ميلي

كأنني حينما سافرت من حقب

في زورق هائم بين الأساطيل

ما إن بدت بالعلا للعين في ألق

إلا وجبهتها ترنو لتقبيلي

هل ساءل العصر والتاريخ في شغف؟

فتلك مصر التي تحظى بتبجيل

فكم أفاض مدادا نهرها وجرى

لكي يمد يراعا عند تسجيل

هي الحضارة من أبنائها بنيت

وللعلا صعدوا جيل إلى جيل

كم شُرِفت أرضها بالرسل إذ بعثوا

وأبطلوا عندها زيف الأباطيل

فذا الخليل أتى والله يحفظه

ونال هاجره فاسمع لتعليلي

لما الكليم أتى في طورها ومضى

سل أين كلم ربي دون تحليل؟

واسأل مسيحا أوى في أرضها بهدىً

واظفر بذلك في طيات إنجيل

أوصى بها المصطفى الأصحاب فالتزموا

ودونوا العهد في أوراق تنزيل