كان اللقاء كصبح العيد أنظره
كفرحة أطربت عصفورها الشادي
وأشرقت نفسنا في وجه فرحتها
وهللت شفة في همسها الغادي
أبهجت كل دروب كنت أسلكها
في السهل والبيد والغابات والوادي
وقد رسمت سمات الري في شفة
كانت بغيركمُ كالظامئ الصادي
وصرت كالطفل ألهو غير عابئة
رجلاه ما وطأت في التل والنادي
وكم تغنت على ألحان بهجتنا
قمرية ثملت من عشقنا البادي
وما اقتفت حبنا تسري طواعية
بحنقها غير أنظار لحساد
أرقيك يا حبتي الورقاء من حزن
لترجعي فوق غصن الحب مياد
فذا المساء ينادي عهدنا أرقا
والزهر يرنو إلى وجه الهوى النادي
ترنمي فحنيني جف مورده
وأرجعي كأسنا يا "جارة الوادي"