تخطَّ إلى المحتوى

أماه يا بدر الدجى يا طلعة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَمَاهُ يَا بَدْرَ الدُّجَى، يَا طَلْعَةً

تَجْلُو ظَلَامَ اللَّيْلِ كَالْمِشْكَاةِ

قَدْ زُيِّنَتْ فِيكِ السَّمَاءُ بِنُورِهَا

وَتَهَامَسَتْ وَهْجُ أَنْوَارِهَا بِالثَّبَاتِ

يَا لَيْلُ هَلْ تُبْدِي النُّجُومُ سَنَاهَا

أَمْ أَنَّ وَجْهَ الْحُسْنِ بِهَا تَجَلَّى؟

أَمْ أَنَّ عَيْنَيْهَا هِلَالٌ بَارِدٌ

يَسْرِي ضِيَاءً بِالدُّجَى الْمُتَدَلَّى؟

كَالْبَدْرِ يَخْبُو ثُمَّ يُشْرِقُ نُورُهُ

فِي كُلِّ صُبْحٍ بِالْجَمَالِ يَتَبَدَّى

وَإِذَا ابْتَسَمْتِ، رَأَيْتَ ضَوْءًا سَاحِرًا

يَسْرِي كَهَمْسِ الْوَرْدِ إِذْ يُتَسَالَى

إِنِّي رَأَيْتُ النُّورَ فِي قَسَمَاتِهَا

يَمْشِي كَمَا السَّحَابُ فَوْقَ الْمَدَى

وَإِذَا نَطَقْتِ، فَحَرْفُهَا دُرٌّ بَدَا

يَجْرِي كَنَهْرِ الْعَذْبِ بِأَرْضِ الْهُدَى

وَإِذَا مَشَتْ، فَاللَّيْلُ يَضْحَكُ سِحْرًا

وَتَرَاقَصَتْ أَنْوَارُ حُبِّي لَهَا مُتَوَهِّجَا

يَا بَدْرَ أَيَّامِي وَسِحْرَ فُؤَادِي

بِكِ قَدْ أَضَاءَ الْحُبُّ دَرْبِي مُبْهِجَا

وَإِذَا افْتَقَدْتُكِ فِي اللَّيَالِي حَالِكًا

أَبْصَرْتُ بِعَيْنَيْكِ وَجْهِي الَّذِي تَاهَا

لِلْقَمَرِ أَشْتَاقُ الَّذِي يَهْوَى الدُّجَى

وَلِعِطْرِ مَسْرَاكِ الَّذِي فَاهَا وَفَاحَا

وَإِذَا تَرَاءَى وَجْهُكِ الْفَتَّانُ لِي

أَحْسَسْتُ أَنَّ اللَّيْلَ عَادَ الصَّبَاحَا

هَمْسُ الْقَمَرْ صَوْتٌ حَنُونٌ صَادِقٌ

كَأَنَّهُ فِي الْقَلْبِ صَارَ الْحُبُّ وِشَاحَا

يَا هَمْسَ بَدْرٍ لَاحَ فِي أُفُقِ الْمُنَى

يَا قِصَّةً نُحِتَ خَطُّهَا الْمُتَوَهِّجَا

إِنْ كُنْتِ مِثْلَ الْبَدْرِ فِي أَضْوَائِهِ

فَأَنَا كَسَهْدِ الْعَاشِقِ الْمُشْتَاقَا