تخطَّ إلى المحتوى

دهتنا دواه يضرس القلب نابها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

دهتْنا دواهٍ يضرسُ القلبَ نابُها

ويوقدُ في الأحشاء نارًا مَنابُها

غداةَ نعى الناعون مُهديَّنا الذي

به ملَّةُ الإسلام جلُّ مُصابها

إمامُ الهدى المهديُّ أفضلُ مَنْ دعا

إلى الله مفتاحُ النجاة وبابُها

ألا قد أُصبنا إذ عُدِمنا حبيبَنا

وضاقتْ بنا الأرض الوسيعُ رحابُها

ليَبْكِ له الدينُ الحنيف وملةٌ

أبان هُداها حين تمَّ خرابُها

فقدناك يا هديًا يُتِمْنا بفقْده

فقَدناك يا شمسًا دهانا غيابها

إلى الله إنا راجعون هو الذي

إليه نفوسُ العالمين إيابُها

هو الفاعلُ المختارُ باقٍ وإنما

نفوسُ الورى جمعًا إليه انقلابها

وكنا نرى أنا نفوز بوصْلِه

بذي الدار حتى صاح فينا غرابها

فلم يبقَ فيها الآن ما يُبتَغَى له

بقاها فقد أضحى سرابًا شرابها

سقى الله أرضًا ضُمِّنتْه بِقاعُها

به فاقتِ العرشَ العظيمَ قبابُها

عزاءً إلى الصِّدِّيق نائبِه الذي

به الملةُ الغرّاء شدَّ انتصابُها

عزاءً إلى الفاروق من كان دأْبُه

لدى نِعَمٍ الدنيا الغَرور اجتنابها

عزاءً إلى الكرّارِ ذي الناصر الذي

لديه يهابُ الباتراتِ ذبابُها

عزاءً إلى الآل الكرام أُولي التقى

على اللهِ هاتيكَ الرَّزايا احتسابها

وألحقَنا المهديَّ في جنَّةِ العلا

ليذهبَ عن هذي القلوب اكتِئابُها