أفديك يا قدسا يجيش بخاطرى
أفديك من ليلى سمت بمشاعرى
يا موردا لما أتيتك أشتكى
ظمأ السنين وعابثات هواجرى
ألفيته عذبا كأن رضابه
حور الجنان بريقهن الغامر
أغمضت عينى عند ذكرك إننى
أرتاع فى نارى وويل مجامرى
إنى عشقت الحب عندك رمته
لكن سهما فى فؤادى زاجرى
ضحكت سماء الحب عند لقائنا
سخرية نشطت بعقل الشاعر
أنسيت ليلى أننا فى حاجة
لمشارع أخرى وضوء آخر
أنسيت أنا فى عوائل حرّمت
سنن الغرام لأنها لغواجر
والحب فى هذا الزمان يعده
جدى سبيلا للمجون الفاجر
إنى أخاف الحب عند سماعه
إنى أحب الحب رغم محاذرى
فالحب إن عرف البراءة والهدى
والحب إن لمس الطهارة يشترى
قهر القديم إذا بدا متحفزا
بين الطريق الشائك المتواعر
ويدك تقليد الكهول فقد غدا
عند القداسة شرع عهد غابر
أكل الزمان عليه يوم شروقه
تمرا وصاحت ظامئات حناجر
بالماء ما تركت لعمرك مزعة
إلا أصابتها ببعض تناثر
لكننى لهفى أخافك يا غدا
كنا نناشده بصبح زاهر
أجهلت قلبى كم لها بعشيرة
وضعت حسابا للغني الآسر
يا ليت لى ذهب المعز ومال قا
رون الكثير وكف شح ماكر
من كل ذق من لجين وكل عق
د من نضار ومن فريد باهر
من كل جارية صبوح كأنها
بدر التمام تجيد فهم أوامرى
يا ليتنى كنت الجهول وكان لى
لا شيئ لى غير الجنيه الساحر
قالت فتاتى قد نسيت بأننا
عشنا غراما لا يلين لزاجر
ما المال إلا فى حسابى للألى
باعوا لسلعات غدون لتاجر
واللون من صنع الإله وإنما
الناس للخلاق جاءوا بطاهر
والله إن فقد الأديب لروحه
فعلى زمان الشعر لعنة شاعر
قلت استحيت وللحديث بقية
بتنا نعانيها بقلب صابر
إنى أحبك إذ رأيت وإننى
لأموت حبا للفصيح الماهر
ما بال أهلك يركبون جريرة
يبغون رهنك للعجوز الجائر
قالوا أتى لك يا حبيبة ياله
هم بدا لا يستقيم بناظرى
ما كنت منى يا ابن عم حبيبة
هي ملء روحى بل وملء منابرى
ما كنت أقرب للصلات فإنما
صلة القرابة فى متين مشاعر
قولى لهم ليلى بأن غرامنا
ما أنصفوه وما رعوا لضمائر
أكذا غدونا للفراق وطالما
كنا نجهز للصباح الباكر
عيناك تعشقنى وقلبك يرتجى
وصلى وشوقك قد علا بمحاجرى
ما فى يديك أنا فداؤك أو يدى
إلا وداع لو تجمّل خاطرى
عيشى فليت الأمس بعدك ردنى
أو ليتنى ما عشت فيه أواخرى