وَمَا رَابَهَا مِنْ رِيبَةٍ غَيْرَُ أَنَّهَا
رَأَتْ لِمَّتِي شَابَتْ وَشَابَتْ لِدَاتِيَا
وَمَرُّ اللَّيَالِي كُلَّ وَقْتٍ وَسَاعَةٍ
يُزَعْزِعْنَ مُلْكًا أَوْ يُبَاعِدْنَ دَانِيَا
وَرَدْنَ عَلَى دَاؤُودَ حَتَّى أَبَدْنَهُ
وَكَانَ يُغَادِي الْعَيْشَ أَخْضَرَ صَافِيَا
وَلُقْمَانَ قَدْ حَاوَلْنَ إِتْلاَفَ نَفْسِهِ
وَكَانَ مُقِيمًا لاَ يَخَافُ الدَّوَاهِيَا
وَحَطَّتْ بِأَسْبَابٍ لَهَا مُسْتَمِرَّةٍ
أُذَيْنَةَ فِي مِحْرَابِ تَدْمُرَ ثَاوِيَا
وَتُبَّعُ قَدْ صُبَّتْ عَلَيْهِ بَصِيرَةٌ
بِقَطْعِ الثَّنَايَا لاَ تَهَابُ الْفَيَافِيَا
وَقَدْ أَقْصَدَتْ شَطْرَ الْكَتَائِبِ مُنْذِرًا
وَعَمْرًا أَبَا قَابُوسَ وَالْمَرْءَ عَادِيَا
وَكَرَّتْ عَلَى رَبِّ الصَّوَافِنِ كَرَّةً
تَفَادَتْ لَهُ صُمُّ الْجِبَالِ تَفَادِيَا
فَذَاكَ سُلَيْمَانُ الَّذِي سُخِّرَتْ لَهُ
مَعَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ الرِّيَاحَ الْمَرَاخِيَا
فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ خَالِدًا غَيْرَ رَبِّنَا
لَكَانَ لَهَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ وَالِيَا
جَزَى اللَّهُ فِتْيَانَ الْعُتَيْدِ وَقَدْ نَأَتْ
بِيَ الدَّارُ عَنْهُمْ خَيْرَ مَا كَانَ جَازِيَا
كِلانَا غَنِيٌّ عَنْ أَخِيهِ حَيَاتَهُ
وَنَحْنُ إِذَا مُتْنَا أَشَدُّ تَغَانِيَا