لموجدة القلب المفجع موقع
ولكن إلى الحكم الإلاهي نرجع
تقضيّ شقيق الروح لا زال لحدُهُ
يعاهده صوب من الغيث ممرع
وهل هي إلا النفس منحة منعم
وربيَ يعطي ما يشاء ويمنع
وَحسبيَ منها أنها المنحةُ التي
تُرقيَ إلى دار البقاء وترفع
فقدنا ولياً جرَّعَ الكأسَ مرةَّ
وأصعبُ شيء معضلٌ يتجرَّع
فقدنا أخاَ غالته طارقةُ الرَّدى
فمن للهوى من طارق يُتوقع
أفضنا عليه من خلافة ملكنا
مواهب يهمي صوبهنَّ ويهمع
تجلت عليه من خلافة هدينا
تباشيرُ صبحٍ راقَ منهن مطلع
إلى أن توارى في الثرى بعد ما سرى
وشُهبُ الثريا نحوهُ تتطلع
وصاحَبه الرُّوحُ الأمينُ لوجهة
يؤمنهُ فيها الشفيعُ المشفع