يعيرني بالحبس من لو يحله
حلولي لطالت واشمخرت مراكبُهْ
وربّ طليقٍ أطلق الذلّ رقّه
ومعتقل عانٍ وقد عزَّ جانبُهْ
وإني لقرن الدهر يوماً تنوبني
سطاه ويوماً تنجلي بي نوائبه
ومن مد نحو النجم كيما يناله
يداً كيدي لاقته أيدٍ تجاذبُهْ
ولا بدّ للساعي إلى نيل غاية
من المجد من ساع تدبُّ عقاربه
وإني وإن أودت بمالي نكبة
نظيري فيها كل قرم أناسبه
فما كنت كالقسطار يثري بكيسه
ويملق إن أنحى على الكيس سالبه
ولكن كليث الغاب إن رام ثروة
حوتها له أنياب ومخالبه
يبيت خميصاً طاوياً ثم يغتدي
مباحاً له من كل طعم أطايبه
كذلك مثلي نفسه رأس ماله
بها يدرك الربح الذي هو طالبه
وللمال آفات يهنأ ربه
بها إن تخطته إليه مصائبه
ومن يكن السلطان فيه خصيمه
فلا عار في الغضب الذي هو غاضبه
وما ضرني إن غاض ما ملكت يدي
وفي فضل جاهي أن تفيض مذاهبه
إذا كان مالي من طريف وتالد
قتيل يدي فضلي فمفنيه جالبه
ولي بين أقلامي ولبي ومنطقي
غنى قلما يشكو الخصاصة صاحبه