وقدم علم السلطان أني لسانه
وكاتبه الكافي السديد الموفقُ
أوازره فيما عرى وأمدّهُ
برأي يريه الشمس والليل أغسقُ
يجدد بي نهج الهدى وهو دارسٌ
ويفتح بي باب النهى وهو مغلقُ
فيمناي يمناه ولفظي لفظهُ
وعيني له عينٌ بها الدهر يرمقُ
ولي فقرٌ تضحي الملوك فقيرة
إليها لدى أحداثها حين تطرقُ
أردّ بها رأس الجموح فينثني
وأجعلها سوط الحرون فيعنقُ
فإن حاولت لطفاً فماء مروق
وإن حاولت عنفاً فنار تألّق
يسلم لي قسٌّ وسحبان وائل
ويرضى جرير مذهبي والفرزدق
فيغضي لنثري خاطب وهو مصقع
ويعنو لنظمي شاعرٌ وهو مفلق
معان لو الأعشى رآهن لم يقل
وبات على النار الندى والمُحَلّق