هُويَّتي في سِجلِّ القيْدِ ثائرةٌ
هانَتْ على جَسدي الأتراحُ والكُرَبُ
ما اهتزَّ جَفْني بِوَقدِ النَّارِ في مُقَلي
فالشَّمسُ إنْ رَمَقَتْ عَيْنَيَّ تضْطرِبُ
ولا أهابُ نِيابَ الغدر لو غَرُزَتْ
مُذْ شحّ دَمعي فهلْ يُخْشى بِهِا العَطَبُ
أنا العِراقُ أنا التَّاريخَ أكتُبهُ
بذُروَةِ الفَخْرِ مُذْ جُنَّتِ بِهِ الكُتُبُ
حَبائِلُ الودِّ ما ذَرْذَرْتُها مِزَقًا
ولا خَليتُ بِأَهلٍ صَرْحُهمْ خَرِبُ
مَنْ يَحْسَبِ المَوْتَ وَالأَقْدارَ طيِّعةً
فَهْوَ المُلاقي لِعُمْرٍ ظَهْرُهُ حَدِبُ
إِنَّ العُيونَ إِذا أَجْفانُها استُلِبتْ
كَمايسِ القَدِّ إنْ أَثْوابُهُ قُشُبُ
يا بِنْتَ دِجْلَةَ يا بِنْتَ الفُراتِ هُنا
نُقْري الكِرامَ ومِنْ بَغْدادِكِ النَّسَبُ