تخطَّ إلى المحتوى

و لما أتاني الشيب غير ملاطف

غير معروف

٨ أبيات

المتفرقات

وَ لَمّا أَتَانِي الشَّيْبُ غَيْرَ مُلَاطِفِ

نَهَدْتُ لَهُ نَهْدًا بِأَبْيَضَ نَاتِفِ

فَمَا أَوْجَسَتْ أَجْنَادُهُ فَزَعًا وَ لَا

تَرَاجَعَ بَلْ قَدْ شَادَّنِي غَيْرَ خَائِفِ

وَ قَالَ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ: أَنَا هُنَا

بِرَأْسِكَ ثَاوٍ وَ الْمُحَيَّا وَ مَا خَفِي

وَ أَرْدَفَ مِنِّي سَاخِرًا بِوَقَاحَةٍ:

سَيُبْصَرُ مَنْ لَا يَنْثَنِي فِي الْمَوَاقِفِ

وَ مَا هِيَ إِلّا أَشْهُرٌ بَعْدَ أَشْهُرٍ

وَ أَسْلَمْتُ أَمْرِي لِلْعَدُوِّ الْمُكَاشِفِ

إِذَا ابْيَضَّ شَعْرُ الْمَرْءِ وَ انْثَمَّ عَظْمُهُ

فَمَا بَهْجَةُ الْمَحْيَا لَهُ بِمُحَالِفِ

وَ إِنَّ مِنَ الدِّيمَاسِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ

لَصَوْتًا يُنَادِيهِ ائْتِنِي فَالْحَيَاةُ فِي

أَلَا إِنّمَا الْعَيْشُ الْحَقِيقِيُّ يَبْتَدِي

بُعَيْدَ اتِّرَاكِ الْعَبْدِ دَارَ السَّفَاسِفِ