أيا عَبدَ الإلهِ كَسَرتَ عُنُقي
فذا الإطراءُ يَقتُلُني بِعُمقي
أراكَ مُباهِيًا بالشِعرِ دَومًا
وذا نَغَمٍ، أميلُ لهُ بِصدقي
وأنتَ كَفارِسٍ يَهوَى المَطايا
وفِي الشُعَراءِ ذو بأسٍ وحذقِ
كَثيرُ الهَزجِ والمَزجِ كَريمٌ
وفِي الأشعار مِعطاءٌ بِغَدَقِ
فَجُدْ بالطِيبِ كَي يَبدو شَذاكَ
فَطِيبُ العُودِ يَزدادُ بِحَرْقِ
وإنْ قَصَّرْتُ يَومًا بالمَعاني
فَقَوِّمْ قامَتي سَلِسًا بِرِفْقِ
مُؤَجِّجُ للمَشاعِرِ فِي اتِّقادٍ
وشِعرُكَ سابِقٌ بالعُمقِ سَبْقي
وتِلكَ مَشاعِرُ النُبَلاءِ مِنَّا
وذا الشِعرُ يُهَذِّبُ فِي تَرَقِّ
فما الداعي لأنْ أغتَرَّ صَلَفًا؟!
وما الداعي لأنْ أشدو بِحُمْقِ؟!
فَكُلُّ كَلامِنا في الأصلِ حَسَنٌ
فإنْ حادَ فمَوْصومٌ بِخَرْقِ
فما الدُنيا بدارٍ للخُلودِ
وما الشِعرُ لفَخرٍ فِيهِ عِرْقِ
وكُلٌ في العَطاءِ لهُ سَبيلٌ
فَجُدْ بالخَيرِ في قَوْلٍ ونَسَقِ