ويَأخُذُنِي الخَيَالُ إلَى بِلادٍ
بِنَا يَنسَى الزَّمَانُ بِهَا الزَّمَانَا
بِلادٌ لا تَضِيعُ بِهَا المَعَانِي
لَها صَوتٌ تَشَبَّعَ مِنْ صَدَانَا
لَهَا وَجهٌ لَهَا قَلبٌ وَرُوحٌ
تُقَاتِلُ مَن يَبِيعُ وَمَا اشتَرَانَا
لَهَا وَقَفَ الكَلامُ عَلَى شِفَاهٍ
تَشَبَّعَ مِن رِضَابٍ في هَوَانا
إذا جِئنَا وُفُودًا نَلتَقِيهَا
تَرَاءَت كَالبُرَاقِ إلى لِقَانَا
إِذَا جِئنَا ظَلامًا نَقتَفِيهَا
وقَد زَرَعَت نُجُومًا فِي سَمَانَا
إِذَا بِتنَا عِطَاشًا قَد رَوَتنَا
ومَا شَرِبَت كُؤُوسًا مِن دِمَانَا
أَتُوقُ إِلَى بِلادٍ لا تُخَلِّي
نَوَاظِرُهَا عَمَاءً لا يَرَانَا
بِلادٍ لا أَرَاهَا غَيرَ حُلمٍ
ولا تُهدِي العَذَابَ لَنَا.. كَفَانَا
بِلادٍ لا تَخُونُكَ يا حِصَاني
ولا مَاتَتْ وَقَد خَانَتْ حِصَانَا