خوَّانَةٌ...
تَتَجرَّعُ العُشَّاقَ
أحرُفَ عَابِرِينَ عَلَى
نُدُوبٍ فِي مَدًى
يَتَوَطَّنُونَ رِهَانَهْ
ما أبأسَ الحَقَّ المُصَابَ بأهلِهِ
إن بَاعَ مِن أجلِ الحَيَاةِ حِصَانَهْ
واستَمسَكَت
عِصَمَ الكَوَافِرِ ذَاتُ دِينٍ
حَرَّفَتهُ
فَكَفَّرَت أيمَانَهْ
فَمُدَانَةٌ رُغمَ الشِّتَاءِ رِيَاحُهَا
وغِنَاؤُهَا،
والنَّايُ مَشرُوخٌ لِتَسعَدَ حَانَةْ...
مِنْ أَوَّلِ التَّارِيخِ
حَتَّى آخِرِ الأموَاتِ
تَشرَبُ صَمتَهَا
أَرضُ المَوَاسِمِ
مِنَّةً وَسِدَانَةْ...
وأَنِينَهَا
وحَنِينَهَا
وجُنُونَنا وَجُنُونَها
وحَنَانَهَا وَحَنَانَهْ...
ذَاتُ الثَّمَانِي
لَم تَكُنْ
ذَاتَ الثَّمَانِي
لَم تَكُنْ
والعَالَمُ القَوَّادُ ذَا
كَفَتَاةِ لَيلٍ سَاقَهَا
واقتَادَ وَالِدَهَا العَجُوزَ وَخَانَهَا
مَن خَانَهْ...
قِدِّيسَةٌ
بِنتُ الرِّيَاحِ عَلَى الصَّلِيبِ تَأَلَّمَتْ
فِي غُصَّةِ الوَجَعِ الأخِيرِ تَبَسَّمَتْ
كَي لا يَضِلَّ فَتَى التُّرَابِ مَكَانَهْ...
والعَالَمُ المُنسَابُ ذَا
كَنَسِيجِ حُزنٍ مُدمَجٍ
يَستَغزِلُ العُميَانُ مِنهُ كِيَانَهْ
مَا صَمتُهَا
ويَدَانِ مِنْ شَلَلٍ
تُمَزِّقُ صَدرَهَا
وفَتًى يَمُرُّ بِعَينِهَا
يَستَجوِبُ الأحزَانَ والأحزَانَ
إِذ يَتَحَسَّسُ المَخبُوءَ فِي أيٍّ
يُعِدُّ أَوَانَهْ...
يَستَنصِرُ التِّبيَانَ في التِّبيَانِ
إِذ يَتَعَجَّلُ القُرآنَ
في كَونٍ يَكُفُّ لِسَانَهْ...
تَرمِي الحَقِيقَةُ سَهمَهَا
فَتُصِيبُ أفئِدَةً مِنَ الأغرَابِ
مَرُّوا فِي طِرِيقِ الفِكرِ
لَم يَتَوَرَّعُوا سُلطَانَهْ
ومَدَى الضَّيَاعِ مَضَى لَهُمْ
خَلفَ الحَنِينِ فَمًا
يُطِيلُ لِسَانَهْ
حَتَّى هَوَتْ
فَبَكَى الغُلَامُ خُلُودَهُ
وهَوَى الغُلامُ مَكَانَهْ...
وطَوَى الغُلَامُ قَصِيدَهُ
وطَوَى الزَّمَانُ بَنَانَهْ
ومَضَتْ بِهِ بِنتُ الأَنِينِ
عَلَى السُّكُوتِ مُعَانَهْ...
مَا ذَنبُهُ
مَا ذَنبُهَا
والطَّوقُ فِي فَهمِ العَبِيدِ دِيَانَةْ
والمَوتُ في دِينِ الغَرَامِ أَمَانَهْ
حيٌّ بِلا غِربَانْ
أُفقٌ بلا سَجَّانْ
حَقٌّ لَهُ عَينَانْ
وطَنٌ بِهِ إنسَانْ
في أمّةِ النِّسيَانِ... شَرُّ مَهَانَةْ
مَا ذَنبُهَا
إِنْ كَانَ عُمرُ الأَرضِ أَلفَ جَرِيمَةٍ
أَو كَانَ عُمرُ الأَرضِ أَلفَ خِيَانَةْ؟!