تخطَّ إلى المحتوى

أسمعتني كل الكلام مموها

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أسمَعتِنِي كُلَّ الكَلامِ مُمَوَّهَا

وارتَابَ قَلبِيَ فِي اليَقِينِ ….وَمَا اشتَهَى

وزَرَعتِنِي صَفصَافَةً لَمَّا احتَوَتْ

حَوَتِ الفَرَاغَ فَلَيسَ تُشبِهُ ظِلَّهَا

عَلَّمتِنِي كَيفَ السُّكُوتُ حَرَائِقٌ

فِي الشَّكِّ تَأكُلُ والظُّنُونِ مُفَوَّهَا

ما بَينَ يأسٍ والرَّجَاءِ تَرنَّحَتْ

أبيَاتُ شِعرٍ ذَا المُعَذَّبُ صَفَّهَا

فَشَففتُ مَا بِي فِي السُّطُورِ كَأنَّما

مَا اكتَالَ قَلبٌ ذَا العَذابَ وَشَفَّهَا

فَأضَاءَتِ الدُّنيَا بِدَمعَةِ شَاعِرٍ

بَدَأ الحِكَايَةَ وانتَهَيتُ كَمَا انتَهَى

عَبَثِيَّةٌ أَلَّا أَمُوتَ بِخُدعَتِي

والنَّازِحُونَ مِنَ السَّرَابِ يَرَونَهَا

عَبَثِيَّةٌ أَن يَستَقِيمَ مَدَارُنَا

أَن أَستَفِيقَ وَأَستَرِيحَ مُسَفَّهَا

عَبَثِيَّةٌ كُلُّ الحُرُوفِ عَلَى فَمِي

مَا رَاحَ يَأخُذُنِي جُنُونِي دُونَهَا

مِن أَينَ يَسكُنُنِي اصطِبَارٌ.. عَالَمِي

قَد لاحَ فِيكِ عَنِ العَزَاءِ مُنَزَّهَا

يَمشِي السَّلامُ عَلَى بِسَاطِ مَرَاحِمٕ

وأنا ابنُ حَربٕ تعلَمِينَ رِضِيعَهَا

كَقصِيدَةٍ لَمَّا تَعبَّدَ شَاعِرٌ

ولِدَ الجَمَالُ عَلَى السُّطُور مُؤلَّهَا

ويدانِ عانقَتَا يَديكِ سَنابِلًا

مِن مَهبِطِ العِطرِ العَتِيقِ قَطَفنهَا

تَمشِينَ في قَلبي فَتَحدُثُ ثَورَةٌ

كَيَنَايِرٕ لا شيءَ تَترُكُ خَلفَهَا

تتَخدَّرُ الأفوَاجُ مِن صيحَاتِهَا

وأُضيعُ ثُوَّاري وأتبَعُ وَجهَها

وأَقمتِ فِي صَدرِي المَدَائِنَ مِن هَوًى

فالأرضُ تَحرِقُ بالسَّلامَةِ أهلَهَا

والسَّيفُ قَبلَ يَدَيكِ عَاشَ مُيَتَّمًا

أنتِ الجِنَايَةُ مَنْ سِوَاكِ وَمَنْ لَهَا؟

وحدِي أَفَقتُ فَمَا هُنَالِكَ قَد غَفَى

إِلَّاي يَمنَحُنِي فَوَاقِيَ مَا اشتَهَى

وحدِي رَجَعتُ وَمَا ذَهَبتُ فَرِحلَتِي

مِنِّي إِلَّيَّ مَضَت تُلاقِي وَعدَهَا

مَا بَينَ مَا بِي والمصِيرِ رَأَيتُنِي

بَاتَت وَتَعرِفُنِي المَصَائِبُ خِلَّهَا

يَومِي فَرَارٌ وَالرَّحِيلُ إِلَى غَدٍ

ومَدَايَ مُؤتَفِكٌ تَمَدَّدَ إِذ سَهَا

فَبِأَيِّ عَينٍ أَلتَقِيهِ وَهَا أَنَا

بِجِرَاحِ قَلبِي لا أَزَالُ مُشَوَّهَا

قَلبِي بِنَاصِيَةِ الحَريِقِ مُمَدَّدٌ

أَتُرَى سَتُلبِسُهُ الحَرَائِقُ ظِلَّهَا

أَسْكَرتِنِي بِدُمُوعِ شِعرِيَ شَارِبًا

مُهْلَ القَصِيدِ بِكُلِّ كَاسٍ سَلَّهَا

مِن أَلفِ خَائِنَةٍ مَرَرتُ إِلَى هُنَا

بِالحُبِّ تَعرِفُنِي القُلُوبُ أَعَلَّهَا

مُتَعَاهِدَانِ ضَمِيرُ لَيلِي والأَسَى

أَن تَلهُوَ الحُلوَاتُ فِيهِ وَكَمْ لَهَى

أَن يَرقُدَ اللَّيلُ الكَئِيبُ بِأَحرُفِي

وتَغِيبَ شَمسِي لا تُبَدِّد لَيلَهَا

أَن تَأَخُذَ العُمْرَ الجَمِيلَ بِدَايَةٌ

وتُضِيعُ فِي سُوءِ النِّهَايَةِ كَهلَهَا

رَاوَغتُ فِيكِ الشَّوقَ حَتَّى أَنَّهُ

بَلَغَ الحَنِينُ وَمَا بَلَغتُ لِمُنتَهَى

وسَجَنتُ عَقلِي خَلفَ قَلبِي والهَوَى

سَهمٌ تَغَلغَلَ فِي حَشَايَ وَفَضَّهَا

قَد جَنَّنَتنِي ذِي العُيُونُ فَخَافِقِي

لَمَّا تَكَلَّمَتِ العُيُونُ أَحَسَّهَا

واستَعمَرَتنِي ذِي الوَسَاوِسُ مِثلَمَا

كَرِهَتْ فِرَاقِيَ والبَقَاءُ أَحَبَّهَا

وتَيَبَّسَت فِي الحَلقِ أُغنِيَتِي عَلَى

صَبرِي... فَلا دَامَ الغِنَاءُ وَلَا انتَهَى

وتَوَّحَدَت فِي النَّجمِ آخِرَ لَيلَةٍ

آهَاتُ شَيءٍ فِي عِظَامِي دَكَّهَا

يَا ذَاتَ عُمرِي فِي تَخَالُفِ عَيشِنَا

وقَضَائِنَا طَابَ الحَدِيثُ مُتَهتَهَا

والحَربُ أَعلَنَهَا السَّلامُ كِفَايَةً

واستَلهَمَ الفِكرَ الشَّريِدَ وَشَنَّهَا

أَيَذُمُّنِي مَن فِيكِ لَامَ صَبَابَتِي

لَو ذَاقَ قِسطًا مِن عَذَابِى ذَمَّهَا

مَا أَنتِ أَوَّلَ مَنْ تَنُوحُ مَدَائِنِي

فَمَدِينَتِي مَوتَى وَتَندُبُ أَهلَهَا

وأَصَابِعِي شَبَقٌ تَعَلَّقَ بِالمُنَى

واسْتَوطَنَ الحُزنُ المَرِيرُ أَلَذَّهَا

أَتُرَاكِ جَاوَزتِ البَرَاءَةَ وانْتَهَتْ

أَم فِيكِ تَلتَمِسُ البَرَاءَةُ سِرَّهَا؟!

أَتعَبتِنِي وَقَتَلتِنِي وَخَلَعتِنِي

إحسَاسَ مَوتٍ بالحَيَاةِ تَشَبَّهَا