مَا بَينَ شَعبَينِ الحِكَايَةُ مُرَّةٌ
وشِقَاقُ بَينِكَ لَيسَ يَومًا يَرحَمُ
مِن أمسِكَ المطحُونِ وَجهُكَ هَاربٌ
نَحوَ الحَقِيقَةِ حَيثُ غَيظًا تَلطِمُ
وغَدٌ تَراهُ عَلَى أنِينِكَ آجِرًا
سَيفَ الحَنِينِ فَيَصطَفَيكَ وَيَقسِمُ
فَأخٌ هُنَاكَ بِنِصفِ قَلبِكَ حَاكِمٌ
وأخٌ هُنَا فِي نِصفِ قَلبِكَ يَحكُمُ
يَا وَيلكَ... الأيَّامُ أكبَرُ جَامِعٍ
مَا بَالُ يَومِكَ بالتَّفَرُّقِ يَغنَمُ
آهٍ أُخَيَّ... أمَا تَعِبتَ ولا تَرَى
أنِّي أحِبُّكَ لَيسَ خَلفَك مَغنَمُ
مَن أرجَعَ الأسمَاعَ صُمًّا فِيكُمَا
واستَوحَشَت قَدَمَاهُ دَربًا يَعصِمُ
واستَعذَبَت رِئتَاهُ غِلًّا نَابِتًا
حَيثُ السَّلامُ يَخافُ مِنهُ وَيُحجِمُ
مَن أحدَثُوا فِينَا الشِّقَاقَ رَأيتُهُم
عَسَسَ الخَرَابِ بِكُلِّ وَادٍ أقدَمُوا
قَد أينَعَ الشَّيطَانُ فِينَا نَبتُهُ
فأتَاهُ زَهوًا فِي التَّطَاحُنِ يَحزِمُ
لا أنتَ فُزتَ ولا أخوكَ وإنَّمَا
خَسِرَت دِيَارُكُمَا... وَيَومًا تَفهَمُ
أفَئِن رَقَدتَ وَقَد رَعَاكَ لُصُوصُهَا
سَلِمَت دِيَارُكَ أو تُرَاكَ سَتَسلمُ؟!