مِمَّ التَّوَارِي؟!! كُلُّ وَجهٍ بَائِنُ
فِيمَ المَلامَةُ؟!! فَالجَمِيعُ مُشَاحِنُ
كَيفَ السَّلامَةُ تَجتَبِيكَ وَكُلُّهُمْ
بِكَ يَمْكُرُونَ فَمَن تُرَاكَ تُهَادِنُ؟!!
فِي أُمِّ قَافِلَةِ الضَّيَاعِ تَفَرُّدٌ
كُلٌّ عَلَيه بِمَا يُنَالُ كَمَائِنُ
هَوَتْ الذِّئَابُ فَألفُ نَصلٍ بَارِزٍ
وابنُ اللَّئِيمَةِ كَم دَعَتهُ قَرَائِنُ
والرَّاشِدُونُ هُمُ الضَّلالَةُ حَيثُمَا
يَزِنُ العَمَاءَ عَنِ الحَقِيقَةِ وَازِنُ
مِت يَا "شَقِيُّ" عَلَى يَقِينِكِ صَارِخًا
بِفَم النُّبُوَّةِ، أَنتَ فِيهِم دَائِنُ
هَذِي الحَيَاةُ وَكَم تَقَلَّبَ وَجهُهَا
والدَّهرُ فِي عَبَثِ الحَيَاةِ مَعَادِنُ
زَمَنُ الحَقَارَةِ أَن يَكُونَ تِجَارَةً
حُلوُ الكَلامِ وَأَن يَوَدَّكَ طَاعِنُ
زَمَنُ القَصِيدَةِ أَن تَكُونَ قَصَائِدٌ
لِبَنِي الكَلامِ وَمَا تَحَرَّكَ سَاكِنُ
زَمَنُ الدَّعَارَةِ والشَّوَاعِرِ والهَوَى
زَمَنُ الوَضَاعَةِ للفَوَاحِشِ رَاكِنُ
يَا بِئسَ مُنقَلَبِ الزَّمَانِ كَأَنَّهُ
عَارٌ عَلَيهِ فَمَا ارتَضَاهُ مُقَارِنُ
أنْ مَا وَرِثْتَ مِنَ السِّنِينِ كَأَنَّهُ
رَوَثُ الحَيَاةِ فَكُلُّ وَجهٍ عَافِنُ
كُلٌّ إِلَى زَعمِ الطَّهَارَةِ سَابِقٌ
كُلٌّ إِلَى وَجهِ الحَيَاةِ مُدَاهِنُ
خَانُوا المَسِيحَ فَلَستَ أَوَّلَ ذَائِقٍ
لِيَدِ الخِيَانَةِ، كُلُّ قَومِكَ خَائِنُ
خَانُوا السَّمَاءَ لِيُسقِطُوكَ وَحَسبُهُم
أنَّ السَّمَاءَ عَلَى السَّمَاءِ تُرَاهِنُ