مُقَارِعَةً
لِبُهتَانِ الرِّضَا سُوَرِي
تَنَزَّلَ وَحيُهَا لِفَمٍ
تَعَوَّذَ مِن ثَنَايَاهُ اللُّغُوبْ
مُؤَلَّفَةً
بِأوجَاعِ الدُّنى وَدَمٍ
تَرَاءَت في حَكَايَاهُ الغُيُوبْ
تَغَرَّبنا إلَى دَارٍ
حَطَطنَا في دُرُوبِ الحُبِّ حُزنًا
لا يَؤُوبْ
تَمَزَّقنَا فَيَا حُزنِي
سَكَنَّا فِي ظُهُورِ النَّاسِ
وجهًا ضَائِعًا حَتَّامَ
يَلتَمِسُ القُلُوبْ؟!
كَأَنَّا إِذ دَخَلنا مُسلِمَينِ لِبَعضِنَا
قَد ضَرَّهُم أَن لم يَطُل
دَهرُ الحُرُوبْ
نُقَاتِلُ في صُفُوفِ الشِّعرِ
نَابًا مَاكِنًا
كُلٌّ تَوَخَّى فِي تَعَثُّرِهِ الخُطُوبْ
نُقَاتِلُ فِي صُفُوفِ الرِّيحِ بَأسًا
إِذ يُؤَذَّنُ عَصرُهَا
يُغتَالُ فِي يَدِها الهُبُوبْ
تُقَاتِلُنَا اللَّيَالِي وَالثَّوَانِي
والقَصَائِدُ والأَغَانِي
والحَوَاجِزُ والثُّقُوبْ
كَأَنَّا إِذ وَلَجنَا مُلهَمَينِ بِقَهرِنَا
شَمسًا تُواعِدُ فَجرَهَا
حَلَّ الغُرُوبْ
كَأَنَّا إذ ضَحِكنَا فِي رَحَابَةِ دَربِنَا
كَانَ الجُنُونُ وَلِيَّنا
إِذ أُطبِقَت كُلُّ الدُّرُوبْ
مَطَارِيدٌ أَيَا قَلبي
نُرَاقِبُ حُلمَنَا وَهمًا
ونَمضِي فِي الضَّيَاعِ كَقُبلَةٍ
مِنهَا تَبَرَّأَتِ الشِّفَاهُ
فَلا الهَوَى عَنهَا يَنُوبْ
مَطَارِيدٌ وَيَا قَلبِي
نُرَاوِغُ سَجنَنَا
والقَيدُ حُرٌّ
كَي يُعَلِّمَنَا الهُرُوبْ
فَيَا حُزنِي نُؤَرِّقُ بَعضَنَا صَبرًا
ولا عَيبٌ يَكُفُّ نِصَالَهُ عَنَّا
إِذَا كَشَفَ الزَّمَانُ لَنَا العُيُوبْ
مَجَانِينٌ نَذُوبُ بِمَا بِنَا
والحُزنُ أَوَّلُ آخِرٍ فِينَا يَذُوبْ