مَسَاءٌ بِهِ المَولُودُ غَيرُ وَلِيدِ
ولَيلٌ مِنَ الإعجَازِ كُلَّ صَعِيدِ
صُنُوفٌ مِنَ الإبدَاعِ لَيتَ تَكَرَّرَتْ
فَعزفٌ عَلَى الأنفَاسِ كُلَّ جَدِيدِ
أطَلَّت عَلَى الشَّوقِ الرَّهِيبِ رَهِيبَةٌ
فَثَارَتْ بِيَ الأشوَاقُ رُغمَ وَعِيدِ
تَرَاءَتْ هُطُولًا مَا اكتَفَى بَتَنَزُّلٍ
ولا شَبِعَتْ مِنْ عِشقِهَا بِشَهِيدِ
تُقَامِرُ مَنْ أمسَتْ تَخَالُ وَحِيدَةً
تُنَازِعُهَا الدُّنيَا بِقلبِ وَحِيدِ
ومَنْ مَلَكَتْ مِنِّي الهَوَى بِجَلالِهِ
فَقد مَلَكَتْ مَا يُرتَجَى لِمُرِيدِ
فَتُلهِبُ لِي فَيرُوزٌ كُلَّ أضَالِعِي
بِغَيرٍ لِكُلِّ الشَّادِياتِ فَرِيدِ
وتَمنَحُنِي إحسَاسَ كُلِّ مُغَرَّدٍ
لِتَملَأَ أصدَاءُ الغَرَامِ وَرِيدِي
تُلَّوِّحُ لِي القُدسُ الَّتِي بِبَهَائِهَا
فَأُنشِدُ فِي هَمسٍ لَهَا بِنَشِيدِ
أُمَسِّحُ دَمعًا كمْ يَفُتُّ بِخَدِّهَا
فَيَسبَحُ فِي صَدرِي الهَوَى لِبَعِيدِ
أُعَتَّقُ فِي زَهرٍ عَلَى جَنَبَاتِهَا
كَطَيرٍ يُوافِي حُبَّها بِقَصِيدِ
أَصِيحُ بِهَا فَيرُوزُ لا تَتَوَقَّفِي
إلَيكِ بِحُلوِ الآهِ... زِدتُّ فَزِيدِي