تخطَّ إلى المحتوى

وأول ما تهادي الغيث قطرة

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وأَوَّلَ مَا تَهَادَي الغَيثُ قَطرَةْ

وأَوَّلَ مَا تَرَاءَى الحُبُّ فِكرَةْ

فَلا وَرَدَ الغَرَامَ كَمِثلِ قَلبِي

ولَا أَولَى العَذَابُ سِوَاهُ قَدرَهْ

ومَا فَيرُوزُ شِعرِيَ مِثلُ أُنثَى

ولا كُلُّ النِّسَاءِ بِتِلكَ ذَرَّةْ

ولَولَا أَدمُعٌ فِي الشِّعرِ سَالَت

لَمَا حَمَل الزَّمَانُ عَلَيهِ صَبرَهْ

فَيَا قَلبِي تَعِبنَا لَا نُبَالِي

إِذَا أَفضَى الكَلَامُ وَشَقَّ صَدرَهْ

مَشَينَا فِي طَرِيقِ الحُزنِ سِرًّا

وذُبنَا مِن أَنِينِ الصَّمتِ جَهرَةْ

وطُفنَا فِي الأَمَانِي خَلفَ وَهمٍ

وضَعنَا عَن فُتَاتِ الحُلمِ وِزرَهْ

تُظَلِّلُنَا الحَرَائِقُ مِن حَرِيقٍ

إِذَا مَدَّ اللَّهِيبُ إِلَيكَ جِسرَهْ

وتَحمِلُنَا اللَّيَالِي عَن لَيَالٍ

تَجَرَّعَ فِي هَوَاهَا النَّايُ سِرَّهْ

ونُصبِحُ وَالقَصِيدَةُ مِثلُ جُرحٍ

يُمَزِّقُ فِي السُّطُورِ القَلبَ حَسرَةْ

ومَا بَلغَ الزَّمَانُ لِمُنتَهَاهُ

ومَا أَمِنَ المًحِبُّ يَذُوقُ غَدرَهْ

ولَا كَفَّ الحَنِينَ صَلاةُ وِترٍ

إِذَا صَلَّى الحَنِينُ عَلَيكَ وِترَهْ

فَخُذ هِيَ طَعنَةُ الحُبِّ اشتَهَاهَا

المَدَى حَتَّى يَذُوقَ الطَّعنُ شُكرَهْ

وكُن هِيَ سَكرَةُ اللَّيلِ ادَّعَاهَا

الهَوَى حَتَّى يَدُقَّ اللَّيلُ فَجرَهْ

هِيَ الدُّنيَا دَخلنَاهَا سَرَابًا

تَوَحَّدَ بِالعِنَادِ يُذِيبُ كَسرَهْ

هِيَ الأُولَى وَمَا فِيهَا انتِهَاءٌ

وعُمرُ حَبِيبَةٍ مَا اجتَازَ سَهرَةْ

فَخُذهَا قَطرَةً فَاضَت بِمَوتٍ

تألَّقَ والحَيَاةُ تَجُوبُ ذِكرَهْ

فَأَوَّلُ مَا اشتَهَاهُ الحُبُّ قَلبٌ

وأَوَّلُ مَا اتَّقَاهُ المَوتُ فِكرَةْ