أوِّهْ لِشرعةِ أحمدٍ ومصابِها
فُجعتْ بحُجّتِها وفصلِ خطابها
فلّتْ يدُ الأقدار صارمَ عزمِها
ومحت صحائفها وآيَ كتابها
ولوتْ لواء طريفِها وتليدها
واستنزفت نضحًا مَعين رِحابها
وأطاح صَرفُ الدّهر بدر سمائها
وسراجها الوهّاج في محرابها
فخلا النديُّ وأُطفِئت مِشكاتُهُ
ونأى عن الدنيا ربيعُ سحابها
بسناء غرّته استنار بَنو الهدى
وبكفّه دارت رحى آدابها
تلقاه شمسًا للنّهى بين الورى
تجلو عن الألباب سحبَ ضبابها
وتراه بين بني العُلا صمصامةً
صقلت يدُ الأيام حدَّ ذُبابها
وتراه ينثر بينهم من لفظه
دررًا به ازدانت كرامُ رقابها
من للمشاكل حيث يُظلِم أفقُها؟
من يستضاء به لوجه صوابها؟
من للصَّلاة وللصِّلاتِ معًا ومن
هو للنفوس البرءُ من أوصابها؟
لو أنما الأيامُ تسمع عاتبًا
لأطلت من حُرَقي مُمِضَّ عِتابها
أسِلِ العيونَ دمًا ودَعْ فلذاتِها
ما بين ظُفْر النائبات ونابِها
ودعِ القلوبَ تذوب من فَرْط الأسى
والدّمعَ يجري للثّرى بمُذابها
لو كان في وُسعي لطرت ميمِّمًا
لثراه مُستافًا شذا أطيابها
وهناك أطلق للدّموع سراحها
فتسيل بطحاء الحسا بعُبابها
طوبى للَحدٍ ضمّ منك مواهبًا
ساغت مواردها إلى طُلاّبها
طُوِيَتْ به سُننُ الشريعة والفرا
ئضُ كلها بحديثها وكتابها