لستُ أدري عنك
شيئاً من جديدْ
أنت يا تُركي أيا نجلي الشريدْ
تاركُ الأهل لتبني لهمُ المجد الرغيدْ
إنني أجهل ما ذهني يريدْ
أيها الداني البعيدْ
هل أصابتك الكورونا أم سقامُ التيفوئيدْ؟
ولْتُزوِّدْني بأخبار تجودْ..
هل تركتَ الشغل أم ما زلت فيه البطلَ الواعي العنيدْ؟
باذلاً في شغلك العزمَ الحديديِّ المديدْ؟
هو شغلٌ منه دوماً تستفيدْ
ورجائي منك أنْ فيه تُجيدْ
كي تفيدْ
وطناً منك يُشيدْ
عزَّه الباقي البديدْ
بتفانيك الحميدْ
لم أزل أسكن من بُعْدك قلعاتِ الأماني والصمودْ
أخبرَنّي أوَ ما اشتقتَ إلى وجهي البديدْ؟
إنما يمنع لقيانا الوبا الساري العنيدْ
والمسافاتُ التي لا تقبل الجهدَ الزهيدْ
قانعاً أنّ نوانا هو ترياقٌ لعدْوَى ذاتِ عدوانٍ شديدْ
لم يزل داء الكورونا مستبداً بالعبيدْ
لا يتيح الملتقى كيلا نبيدْ
كل شيءٍ جعلتْه بالبريدْ
كل شيء صار عكساً للذي الناسُ تريدْ
طالما الأوباء في الدنيا تزيدْ
فتأففْ من صدى صوتي الذي يحوي جراثيمَ الصَّديدْ
لا تُقَبِّلني فعندي وخزاتٌ في ذراعيَّ وجيدْ
ربما أضحى قصيدي من كورونا لا يسمَّى بالقصيدْ
بل لقد أضحى قريضي في انقراضٍ وانطمارٍ في اللحودْ
هجم اليأسُ على رأسي الذي يغزو الوجودْ
هجم اليأسُ على رأسي وغطاه الجليدْ
شكله مثلُ دخان ورماد يعلنُ الفصل الجديدْ
هكذا الدنيا شقاءات وظلمٌ أتمنى نحوها أن لا أعودْ
أنا في "الحَفة" أحيا فوق حافات اللُّحودْ
في مزيد من جُمودٍ وكسادٍ وكُمودْ
راكبٌ فوق عظام هشة حاني القدودْ
فوقها جسمي كسكرانٍ يَميدْ..
أنا يا تركي لفرحانٌ بِعيشِ النسل في القطر البعيدْ
بُعدكم عنا برأيي هو عيدْ
عندنا العيش بغيضٌ من حصار عالَميٍّ همجيٍّ قذرٍ دامي القيودْ
كل شيءٍ في بلادي بانحدارٍ وانحسارٍ وركودْ
أنت يا جاعلُ آهاتي بإفلاحك ألحانَ نشيدْ
ولهذا أحمل الفخر العتيدْ
بك يا أوفى وليدْ..
بك تعويضي عن النقصِ الشديدْ..
باحتياجات شيوخ في بلادي ووليدْ
باختصارٍ صار لي رأيٌ مجيدْ:
ولدي تركيْ إداريٌّ رشيدْ
له ميزانٌ سديدْ
هو بالقسطاس يعطي ليس يُدني أو يزيدْ
عارف في شغله ماذا يريدْ..
يَصنع المجد الأصوليَّ الأكيدْ..
وأنا أدعو إله الناس يعطيه أجورَ الشغلِ جناتِ الخلودْ
مثلما يعطي الشهيدْ
ووداعاً لك يا أغلى بعيدْ