مَن قَتَلَ الجُنُود
قُتِلَ الجُنُوْدْ... قُتِلَ الجُنُوْدْ..
ويُفَاجِىءُ المِذْيَاعُ صُبحًا
قُتِلَ الجُنُوْدْ
ويُعَاوِدُ المِذيَاعُ ظُهرًا
قُتِلَ الجُنُودْ
ويُجَدِّدُ المِذيَاعُ لَيلًا
قُتِلَ الجُنُودْ
والْبَثُّ دَامَ مِبُاشِرًا
مِن عِندِ أَعلامِ الحُدُوْدْ
قُتِلَ الجُنُوْدْ...
واسْتَوقَفُونِي ذَاتَ يَوْمٍ هَائِمًا
يَا أَنْتَ قِفْ
شَرقِيَّةٌ.. عَرَبِيَّةٌ
هَذِي المَلامِحُ يَا فَتَى
إِنَّا نَنَقِّبُ فِي القَبِيلَةِ كُلِّهَا
مِن بِضعِ قَرنٍ أَوْ يَزِيْدْ..
عَمَّنْ يُجِيْبُ سُؤَالَنَا
عَمَّنْ يَمُرُّ خِلالَنَا
فَمِنَ المُحِيطِ إِلَىْ الخَلِيْجِ كَوَارِثٌ
وبِكُلِّ زَاوِيَةٍ فَقِيدْ
إنَّا نُريدُ إفَادَةً
فَأَضِفْ إِلَينَا مِن جَدِيْدْ...
أَنَا لَستُ أَدرِي مَا أَقُولُ
ومَا أُعِيْدْ
عُذْرِي إلَيكُمْ سَادَتِيْ
عُذرُ العَبِيْدْ
فَهُمُ الضَّحَايَا
هَذِي المَلامِحُ صَوبَكُم
عَرَبِيَّةٌ... مِثْلَ الضَّحَايَا
أَنْتُم كَمِثلِي أَنتُمُ
... أَيضًا ضَحَايَا
وهَلِ الإِجَابَةُ سَادَتِي
مَلكٌ لِأَفوَاهِ الضَّحَايَا؟!
لا شَيءَ عِندِي بالجَدِيْدْ...
عُذرِي إليكُم سَادَتِيْ
عُذرُ العَبِيْدْ...
لَكِن إِلَيكُمْ
فَوقَ رَأسِيَ والرُّؤُوسِ فَسَائِلُوْهْ
فَهُوَ الَّذِي
أَمسَى وَيَعرِفُ كُلَّ أَسرَارِ القَبِيْلَةْ
أَمسَى وَيَسحَقُ كُلَّ أَمْجَادِ القَبِيلَةْ
أَمسَى يُعَربِدُ فَوقَ أَطلَالِ القَبِيلَةْ
ذَاكَ الَّذِي أَمْسَى القَبِيْلَةَ
فَاسأَلُوْهْ
فَهُوَ الَّذِي
حَجَبَ الشِّفَاءَ مِنَ السَّمَا
سِرُّ الجَفَاءِ مِنَ السَّمَا
نَأَوِيهِ مِنْ خَلْفِ السَّمَا
ذَاكَ الَّذِي حَكَمَت عُصُورٌ قَبلَنَا
وبِعَصرِ مَن وَرِثُوا العُصُورَ تَحَكَّمَ
مَنَحُوهُ صَكًّا للنُّبُوَّةِ بَاطِلا
مَنَحُوهُ قَسمًا فِي الوَلايَةِ بَاطِلا
خَرُّوا عَلَى شَفَتَيهِ عِشقًا بَاطِلا
فَاسَّاقَطَتْ صَخَبًا جَمِيعُ حُرُوفِهِمْ
وبِأَرضِ مَن فَقَدُوا الكَلامَ تَكَلَّمَا...
ذَاكَ الَّذِي
مِن بِضعِ قَرنٍ مَن لَنَا
فِي كُلِّ شَيءٍ حَولَنَا
فِي السَّيرِ يُشبِهُ طَولَنَا
فِي النَّومِ يَرعَى خَيلَنَا
فِي المَيلِ وَجَّهَ مَيلَنَا
النَّاسُ تَأكُلُ بِاسْمِهِ
النَّاسُ تَشرَبُ بِاسْمِهِ
الجُوعُ يَطحَنُ باسْمِهِ
الفَقرُ يَقتُلُ باسْمِهِ
الحُلمُ يُحرَقُ باسْمِهِ
الدِّينُ بِيْعَ عَلَى النَّوَاصِي بِاسْمِهِ
الكُلُّ سَبَّحَ باسْمِهِ
تَبَّ اسْمُهُ
هُوَ... فازْجُرُوْهْ
ذَاكَ الَّذِيْ وَلَجَ القَبِيْلَةَ عُنوَةً...
هُوَ أَخْرِجُوْهْ
ذَاكَ الَّذِي يسْقِي الطُفُوْلَةَ
مُرَّ أيَّامِ التَّيَتُّمِ فَاشنُقُوْهْ
لا وِزر تَحمِلُهُ القَبِيلَةُ دُونَهُ
لا حَربَ تَخسِرُهَا القَبِيلَةُ دُونَهُ
لا سَيفَ يَبرُزُ فِي القَبِيلَةِ هَائِجًا
إِلَّا وَأَوْكَلَ لِلمُلُوكِ جُنُونَهُ
ذَاكَ الَّذِي دَخَلَ الجَمِيعُ سُجُوْنَهُ
هُوَ فَاسْجِنُوْهْ...
ذَاكَ الَّذِي
نَسقِيهِ مِن خَمرِ الفُرَاتْ
نُهدِيهِ أَحلَى الأُغنِيَاتْ
النِّيلُ يَرقُبُهُ الحَيَاةْ
ودِمَشقُ تَنزِفُ سَيِّئَاتْ
ويَقُضُّ مِن زُمَرٍ تُجَاهَا
يَغتَالُ فِي عَمدٍ عَصَاهَا
ويَحُدُّ فِي زَهوٍ مَدَاهَا
يَدُهُ القَبِيْحَةُ بَارَكَتْ
قَمعَ القَبِيلَةِ أَو تُرَاهَا...
فَبِرَبِّكُمْ
مَاذَا لَدَيَّ وبَينَ عَيْنَيهِ القَصِيدَةُ
مُنتَهَاهَا؟؟
مَاذَا لَدَيَّ وَكُلُّ مَا فِيَّ اشتَكَانِيَ
واشتَكَاهَا؟؟
مَاذَا أَقُولُ وَفَوقَ قَلبِيَ جَمرَةٌ
وجَمِيع مَايَكوِي العِظَامَ كَوَى الشِّفَاهَ؟؟
فَاترُكُونِيْ والحَقُوهْ...
ذَاكَ الَّذِي
يَقتَاتُ مِن وَجَعِ الأَرَامِلِ مَجدَهُ
يَختَالُ فِيَ زِيِّ الإمَارَةِ وَحدَهُ
لا خَلقَ يُشبِهُ خَلقَهُ
لا حَرقَ يُشبِهُ حَرقَهُ
لا ربَّ تَمنَحُهُ القَبِيلَةُ حَقَّهُ
إِلَّا هُوْ...
هُوَ فَاسْأَلُوْه...
فَهُوَ الَّذِي
أَمسَى وَيَحتَرِفُ الدَّعَارَةَ كُلَّهَا
أَمسَى وَيَمتَلِكُ المَهَارَةَ كُلَّهَا
يكتَالُ أَحلَى القَاصِرَاتْ
وبَرَى أُلُوفَ العَارِيَاتْ
ووقَتهُ عَصفَ الذَّارِيَاتْ
تَرجُوهُ كُلُّ الحَاكِيَاتْ
فِي الأَرضِ أَنبَتَ جَارِيَات
فِي الحَلقِ ذَبَّحَ قَافِيَات
فِي الطِّينِ أَسكَنَ رَابِيَاتٍ
فِي الإِثمِ ذَوَّبَ عَاصِرَاتٍ
فاعصِرُوهْ
لا تَسْأَلُوا الوَطَنَ الَّذِي
أَمسَى الحِجَارَةَ والنُّجُومْ
لا تَسأَلُوا القَمَرَ المُمَزَّقَ
بَينَ أَنيَابِ الغُيُومْ
لا تَسأَلُوا التَّارِيخَ ذَا مُدُنٍ تَلاشَتْ،
كُتُبٍ تَمَاشَتْ،
بَشَرٍ وَتَحتَرِفُ الوُجُومْ
كُلًا يُكَذِّبُهُ المَقَالْ
كُلٌّ مَوَاهِبُهُ الجِدَالْ
كُلٌّ جُلُوسٌ لا يَقُومْ
فَهَلِ الإِجَابَةُ مِن فَمِي
أَم مِن تَرَاتِيلِ الهُمُومْ؟!!!!
غرْنَاطَةٌ حَفِظَت لِطَارِقَ مَا يَدُومْ
وبَنُو أُمَيَّةَ فِي الصِّرَاعِ عَلَى الشُّحُومْ
واغرَورَقَت عَينٌ هُنَالِكَ أَبصَرَتْ
عِقدَ العَشِيرَةِ نَازِفًا
والشَّمسَ عَن فَجرٍ تَصُوْمْ
أَن كَيفَ أَمسَى
ذَا الَّذِي قُلتُمْ مِرَارًا
فَوقَ رَأَسِكَ لَن يَسُودْ
ذَاكَ الَّذِي - فَرضًا - عَلِمْنَا
أنَّهُ... خَصمٌ لَدُودْ
ذَاكَ الَّذِي مَنَحَ القَبِيلَةَ نَقبَهُ
رَسَمَ الخَرِيطَةَ والحُدُودْ
شَيطَانُنَا المُختَالُ فِي ثَوبِ الطَّهَارَةِ قَاتِلٌ
وأَمِينُنَا الدَّجَالُ فِي قَصْدِ الوِشَايَةِ قَاتِلٌ
وصَدِيقُنَا الجَزَّارُ فِي حَرَمِ الذَّبِيحَةِ قَاتِلٌ
وقَبِيلَةُ الأَطلالِ إذ تَخشَى القُرُودْ
إِن كَانَ فِيكُم مَن يَرَى
عَارًا تَرَاقَصَ فِي الجُمُودْ
فَهُوَ الَّذِي قَتَلَ الجُنُودْ
فَهُوَ الَّذِي قَتَلَ الجُنُودْ...