يَا لِلبَشَاشَةِ قَد زَانَتْ مُحَيَّاكِ..
رُوحُ الفُكَاهَةِ لَمْ تَكُنْ لِسُوَاكِ
أَيْ خَالَتِي حُزنٌ أفَاضَ بِخَاطِرِي..
وكَمْ حُزْنَاً طَوَتْ بِالأمْسِ عَينَاكِ
كمْ كُنتُ آتِي بِأَحْمَالٍ تُكَبِّلُنِي..
وَكُلُّ هَمٍّ يَفنَىَ حِينَ أَلقَاكِ
الوَجهُ يَعلوا بِبَسْمٍ لاَ نَظيرَ لَهُ..
والثَغرُ مِثلُ الضُحَى، والخَيرُ مَسْعَاكِ
يَا دُرَّةَ الزَمنِ الجَمِيلِ وَمَا مَضَى..
يَا فِطرَةَ الإِنسَانِ مَا أَبهَاكِ
أنتِ العَطَاءُ الَّذِي قَد جَاوَزَ الغَيْثَ..
أنتِ الحَنَانُ الَّذِي قَد زَانَ يُمْنَاكِ
يَا رَبِّي فَارحَمْهَا وَأَكرِمْ نُزْلَهَا..
كَمْ مِنْ صِفَاتِ الجُودِ قَد لاَحَتْ سَجَايَاكِ
كَمْ كُنتِ تَحْييْنَ بِالإحسَانِ بَاسِقَةً..
مِثلُ النَخِيلِ شَبِيهٌ فِى عَطَايَاكِ
يَا دُرَّةَ التَاجِ البَهِيِّ وَنَجْمَةً..
بِالأُفْقِ تَسرِي، كَيْ تَحكِي مَزَايَاكِ
النَّاسُ تَنسَىَ مَعَ الأَيَّامِ عَارِضَهَا..
وَتَتَابُعِ الأَيَّامِ زَادَ بِقَلبِي ذِكرَاكِ
إِنَّ الدُمُوعَ وَإِنْ جَفَّتْ مَآقِيهَا..
عَلَى الحِسَانِ مَاَ جَفَّتْ بِمَبكَاكِ
الدَمْعُ لاَ يُجْدِيِ أَنْ يُطفِي جَذْوَتَنَا..
وَالصَبْرُ لَمْ يَكفِي أَبَداً لِأنْسَاكِ
لَكِنَّ قَلبي بِالدُعَاءِ مُرَتِّلٌ..
أَنْ يَجعَلَ الفِردَوسَ هِىَ مَثوَاكِ