دمْعُ الصَّبابةِ فضّاحٌ على عَجَلِ
هل أودعو سِرَّها في مَدْمَعِ المُقَلِ
لم يُفشِ اِلاّ بألبابٍ سرائرها
كأنّهُ مازَ بين الجِدِّ والهَزَلِ
الدمعُ آياتُ أشواقٍ تُرتلُه
آماقُ صَبٍّ فكانتْ أصدقَ الرُسُلِ
لا غَرْوَ من عينِ صّبٍّ شَفَّ من وَلَهٍ
اِنْ أمطَرَتها سِهامُ الأعيُنِ النُجُلِ
واهاً لقلبٍ تشظّى من لواعجِهِ
بين الهوى والنوى والحزنِ والجَذَلِ
ألقى الجوى في الحشا مِرساةَ لوعتهِ
فألْهَبتهُ كَوَري الزَنْدِ للشُعَلِ
أرعى النجومَ وذاكَ البدرَ هالتَهُ
راحتْ تُذكرني في رَسْمَةِ القُبَلِ
ويستميلُ خيالاتِ الكرى شغفي
لتُنعِشَ القلبَ منها نشوةُ الأمَلِ
وأنشِقنَّ نُسَيماتِ الصَّبا أملاً
كيما تُذكرني في سكرةِ الغَزَلِ
عجائبُ الشوقِ أضدادٌ بها جُمِعَتْ
نارٌ وماءٌ مِشاجٌ غيرُ مُنفصِلِ
فليس للشوقِ ميقاتٌ ولانُذُرٌ
بل يستبيحُ النُّهى في أوهنِ السُبُلِ
يدُبُّ في الجسمِ كالصهباءِ مُختلِساً
تحدو به نبضاتُ القلبِ للنُزُلِ
فقد خَبِرتُ الهوى اِنْ كُنتَ تسألني
هل يجهلَنَّ البوادي حادي الأبلِ