لَعُمرِكَ مِن تَركِ الاِماني
مِن الاِحزانِ باتَ عَلى آماني
وَمن يَقنَع بِعَيشِ كانَ فيهِ
فَذا لا شَكَّ سُلطان الزَمان
وَمن يركِن لِغَير اللَهِ ضَلت
مَساعيهِ وَاِضحى في هَوانِ
وَمن يغرس رِياضَ الخَيرِ يَوماً
سَجيني الأَجرَ في رَوضِ الجِنانِ
وَمن سَلك السَداد قَضى مُراداً
وَحازَ مِن العلى أَعلى مَكانِ
وَمَن يكثِر تَعديهِ فَتَكثُر
اِعاديهِ وَيُضحي في اِفتِتانِ
وَمن قَد يَدَّعي ما لَيسَ فيهِ
تَكذبهُ شُهود الاِمتِحان
وَلا تَدخُل بِاِمر قَط اِذ لَم
تَكُن مِن اِهلِ ذياكَ الرِهان
كَذا وَاِصفَح لِخل اِن تَجنى
فَرب بِذات يَوم كُنتَ جاني
وَخلِّ المَوتَ نَصب العَينِ وَاِعلَم
بِانَّكَ عَن قَريب اِنتَ فانِ
وَمن دُنياكَ لا تَمضي بِشَيءٍ
سِوى ما قَدَّمت مِنكَ اليَدان