تخطَّ إلى المحتوى

اطو السباسب طيا

المجتث

٢٨ بيت

الزهد

اِطوِ السَباسِبَ طَيّا

يا صاحِ واحدُ المطيّا

وَاِعمَل الى دارِ خُلدٍ

وَلِلحِسابِ تَهَيّا

فَالمَوتُ عَمَّ البَرايا

عَنهُ فَلا تسهُ غَيّا

ما قَد نَجا مِنهُ حَيٌّ

وَلَو رَسولاً نَبِيّا

لَم يَخشَ ذا جَبرَؤوت

وَلَم يَخف آدَمِيّا

وَلَيسَ يَرحم شَيخاً

وَلا غُلاماً صَبِيّا

وَلَم يُراعَ اِبنُ اِنثى

ذا فاقةٍ اِو غَنِيّا

فَاِذهَب اِلى اللَحدِ يَوماً

وَاِنظُر بِعَين مَلِيّا

تَرى مُلوكاً نِياماً

مَع الرعاة سَوِيّا

لا يَأمَن الدَهرُ إِلّا

مَن كانَ فيهِ غَبِيّا

فَالعَيشُ فيهِ غُرورٌ

وَاِن تَبَدّى صَفِيّا

فَلا يَغُرَّنك عَيشُ

اِضحى هَنيئاً مرِيّا

فَسَوف يَأتيكَ يَومٌ

يُجنى عَلَيكَ عَتِيّا

وَالمَوتُ فيهِ يُنادي

هَيّا إِلى الرمس هَيّا

فَلا تَكُن صاحَ يَوماً

عَن وَقع مَوت نسيا

وَاِجعَلهُ نَصب عُيونِ

اِن بَكرَة اِو عَشِيّا

فَذاكَ حَق عَلَينا

وَلَيسَ شَيئاً فَريا

فَلذ بِطاعَة رَبٍّ

وَعِش بِخَوف تقيا

وَنَزه النَفسُ عَمّا

يَشين عَرضاً نَقِيّا

وَاِعدُل عَن البَغي تَضحى

لَدى كَريم رَضِيّا

وَاِعلَم بِأَنَّكَ مَهما

جَنيت ذَنباً خَفِيّا

فَاِنَّهُ سَوفَ يَبدو

في يَومَ حَشر جَلِيّا

فَاِندَم عَلى سوءِ فِعل

قَد كُنت فيهِ بَغيا

وَاِلجَأ لِرَحمَة مَولىً

وَاِندَب ذُنوباً بَكيا

وَاِضرَع وَقُل يا اِلهي

يا سامِعاً يا نَجِيّا

عَلَت عَلَيَّ ذُنوبي

فَكُن لاِمري وَلِيّا

وَاِرحَم عُبَيداً ضَعيفاً

يا قادِراً يا قَوِيّا

اِنتَ الغَفورُ إِلى مَن

خاضَ المَعاصي شَقِيّا