تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

هي جلجلَة

الأرضُ مُنهكةٌ

تنوءُ بما عليها مُثقلة

والأفقُ ينذرُ بالرّياحِ المقبِلة

ريحٌ صموتٌ بالرّمادِ مُحمّلة

صفراءُ تنفثُ في البقاعِ

عصارةَ الأمسِ البعيدْ

لتخُطَّ بالموتِ المُحدَّثِ

صفحةَ العهدِ الجديدْ

هيَ بعضُ راحلةٍ بتلكَ القافلة

من يا تُرى ثقبَ الجدارَ

وأطلقَ الغِيلانَ من أوكارِها

من حرَّضَ الشيطانَ أن يعلو

ويُعلي رِجسَهُ

من خوّلَه؟

لكأنّها في الشّرقِ شهقةُ غادرٍ

وكأنّها في الغربِ زفرةُ ماكرٍ

والعالمُ المغبونُ بينهما مُضاعٌ

في سديمِ الأسئلة

صارَ الأنامُ لفكرةِ الباغي

وقوداً، أو أسارى

يرقبون الفجرَ في وضَحِ النٌهارِ

يطاردونَ سفاسفَ الأخبارِ

عن شيءٍ...

يقالُ بأنّه لا شيءَ

لا مرئيَّ

لا معنى لهُ

يأتي مع الأرياحِ كالأشباحِ

يسكنُ فجوةً في الصّدرِ

يثقبُ مكمنَ الأنفاسِ

يُذكي خوفَنا والمهزَلة

الخوفُ حرفتُهُ التي يمشي بها في الأرضِ

يخفضُ ذُروةَ الإيقاعِ في كلّ الشوارعِ

يوصِدُ الأيامَ والأسماءَ

يحتلُّ المعابرَ والحدودْ

يُلقي رداءَ الصّمتِ

في وجهِ الخليقةِ كي تَرى

فلربَّما من تيهِ غفلتها تعودْ

وتعيدُ رجعََ الأغنياتِ الذّابلة

سقطت جمارُ الشكِّ من أقمارنا شهُباً

على جسَدِ الحقيقةِ

والحقيقةُ في كهوفِ الغيبِ

يحرسها الظّلامْ

هيَ لعنةُ الخفّاش

ما فتِئَت تجوسُ الأرضَ

تعبثُ بالخريطةِ

ليسَ يحجبُها قناعٌ أو لثام

عينُ الحقيقةِ...

أنّ وجهَ الأرضِ أمسى قنبلَة

بين السّطورِ حكايةٌ تُروى

وشيءٌ ما يدورُ، وتمتماتٌ فاتِرة

ومآربٌ صِيغَت

بأكداسِ الضّحايا..

والدّموعِ الحائرَة

لكنَّ قولَ الفصلِ مكتوبٌ

على الباغي تدورُ الدّائرَة