تخطَّ إلى المحتوى

سرب من الأشذاء والأضواء

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

سربُ من الأشذاءِ، والأضواءِ

إيماءٌ بشعرٍ سطّرَ العمرَ أمامي شرفةً

أبصرتُ أيّامي بها

ترتيلةً خضراءَ من عينيكِ يا حبيبتي.. قرأتُها

سمعتُها في رهبةِ الحضورِ همسةً

تسلّلت إليَّ نفحةً

خبّأتُها في الرّوحِ

في رُكنٍ قصيٍّ لم تَطأهُ كلمةٌ من قبلِها

تدفّقَ العبيرُ بيننا

وكِدتُّ أن أبوحَ.. إلا إنني أجّلتُها

أراكِ يا حبيبتي

حديقةً من الطّيوفِ

يعزفُ الحنينُ في أرجائها

بل أنتِ أنفاسُ الشّذى

ورقّةُ الأضواءِ، وائتلاقُها

يا جنّتي..

طيفانِ من سناكِ صبّا في فؤادي الشّهدَ

مُذ رقّا، ودقّا بابَهُ

فَمَسّني من بارقيكِ رعشةٌ

كادت تُطيحُ بي، وتكشفُ السّتارَ

إلا أنني داريتُها

يا جنّتي المُؤجّلَهْ

ما آنَ موسمُ القِطافِ بعدُ يا صغيرتي

فشمسُنا لمّا تَزَل خلف السّحابِ

في فضاءاتِ السُّدى

ما آنَ للمدى بأن يبوحَ

أو يرددَ الصّدى

ما آنَ للعمرِ بأن يجتازَ حدَّ المرحلَهْ

يا جنّتي المُؤجّلَهْ

لطالما رفّت فراشاتُ ظنوني

في دُجى الفقدِ، وشفّت حينَ حفّت

جسمَكِ الرقيقَ في انبهارٍ

ترقُبُ الزّهرَ الحبيبَ في الجّفونِ المُسبلَهْ

لطالما فاضت من الرّوحِ المعاني

طالما نزّت من القلبِ الأغاني

كلّما أضَأتِ بي سماءَ عشقٍ

من رؤىً

وأنجمٍ

وأخيِلَهْ