تخطَّ إلى المحتوى

لن أنساك يا شبل الدنا يا عنتره

مقطوع الكامل

٦٠ بيت

المديح

لَنْ أَنْسَاكَ يَا شِبْلَ الدُّنَا يَا عَنْتَرَهْ

فَأَنْتَ بِالشِّعْرِ عِنْدِي لَيْثٌ قُصُورُهْ

أَنْتَ أُسْتَاذٌ أَحْمَدُ وَمُنَاظِرٌ

امْرِئِ الْقَيْسِ الرَّأْسَ وَالْحَنْجَرَهْ

أَنْتَ ذَبَبْتَ بِالذُّبْيَانِيِّ وَفَتَحْتَ

لِأَبِي الْعَلَاءِ بَعْدَكَ طَرِيقَ الشُّعَرَهْ

أَنْتَ مَنْ أَجَادَ الشِّعْرَ بَعْدَ

الْمُهَلْهِلِ، وَأَبْدَعْتَ لَمْ يُبْدِعْهُ الْفِكْرَهْ

أَنْتَ الَّذِي أَبَا تَمَّامٍ قَدْ تَدَاوَلَ

مِنْكَ أَشْطَارًا مَا يُقَارِبُ عَشْرَهْ

وَفِي شِعْرِهِ الَّذِي يَكُونُ بِدِيوَانِهِ

مِنَ الْخَنَا مَا لَا خَلَا وَلَا خِلَّةَ الْغُبْرَهْ

أَمَّا أَبُو نُوَاسٍ الَّذِي بِالدِّينِ

لَهُ شَأْنٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالشُّعَرَهْ

مِنْ شِعْرِهِ فِي دِيوَانِهِ أَنَا كَمَشْتُهُ

وَشَمَمْتُ مِنْ شِعْرِهِ رِيحَةَ السُّكْرَهْ

أَمَّا أَبُو الطَّيِّبِ تَقِيٌّ بِالشِّعْرِ وَأَدِيبٌ

بِالنَّثْرِ، وَالْخَنَا هَجْرُهُ مَعَ الْخَمْرَهْ

وَأَمَّا شِعْرُ الْبَاءِ وَالْهَاءِ الَّذِي

نُسِبَ إِلَيْهِ لِلْغِيلَةِ يَقِينًا لَمْ يُشَعِّرْهُ

قَدْ كَانَ أَحْمَدُ الشَّوْقِيُّ مُتَشَبِّهًا

وَالْمُتَشَبِّهُ بِالشِّعْرِ تِمْثَالٌ لَا أَكْثَرَهْ

وَإِنِّي وَإِنْ كَانَ أَنَا، أَقُولُ الصِّدْقَ

لَا أَكْذِبُ وَلَا أَتَّبَع سَبَبَ الْمفْجِرَهْ

وَإِنَّهُ شَبِيهُ الشِّعْرِ، وَالشِّعْرُ الَّذِي

يَكُونُ دُونَ الْمَعْنَى وَدُونَ الْمُدَّخَرَهْ

هَاذَا الَّذِي مَسَحْتُ شَطْرِي عَنْهُ

شَبِيهُ الشِّعْرِ مِثْلَ شَبِيهِ الْمَرَّهْ

وَإِنِّي عَاصِي الرَّنِينِ، عَاقُّ الْمَسِيغَهْ

لَا أَخْضَعُ لِصِفَاتِ ذَكَرٍ لَوْ مُذَكَّرَهْ

وَعِلْمِي هُوَ عِلْمِي، وَمَا اسْتَطَعْتُ

عَلَى أَنْ أُعَالَ بِالنَّحْوِ وَاللُّغَاتِ الْمُشَفَّرَهْ

وَإِنْ كَانَ نَحْوِي لَا يَنْحَدِر نَحْوِي

فَإِنَّ وَزْنَ شَفَتَاي كَفَتَانِي الْمَفْخَرَهْ

وَبَلَغَ قَوْلِي، وَصُلْبُ قَافِيَتِي

زَادَانِ لِسَانِي فَصَاحَةَ الشَّطْرَهْ

إِنِّي أَضْرِبُ حِسَابَ الْفَرَزْدَقِ

وَجَرِيرٍ الَّذِي جَرَّهُ بِالْمنُخرَهْ

وَالسَّمَوْأَلُ صَاحِبُ التُّرَّهَاتِ

وَشِعْرُهُ الْمُجَهْبَذُ نَبَهَاتُهُ مُتَبَعْثِرَهْ

الْأَخْطَلُ تَمَادَى عَلَى ابْنِ الْوَرْدِ

وَنَازَعَ كَعْبَانَ وَلَمْ يَتَعَدَّ الشَّنْفَرَهْ

أَمَّا إِمَامُ الشِّعْرِ وَشَافِعُهُمْ

لَقَدْ كَانَ بِبَحْرِكَ الْكَامِلِ سَفَرَهْ

وَلَمْ يَكُنْ مِنَ السَّفَرَةِ الَّذِينَ

انْحَازُوا عَنِ الشَّرِيعَةِ بِأَرْشَفَةٍ غَذِرَهْ

يا ابن ابي سلمى اخبر طرفة ابن العبد

ان صافي ذهنهِ لم يجر ماجر عنتره

حتى لبيد ومن مثله سبعٌ مثاني

من الشعر ابن كلثوم اثاروا مجزره

وَمَا ذَكَرْتُ إِلَّا رُؤُوسَ الْجِبَالِ

الْعَوَالِي، وَعَيْنُهُمُ الْحَارِثَانِ الْقَهْرَهْ

حَارِثُ عِبَادٍ أَجَادَ فِي كِلْتَا قَصَائِدِهِ

وَأَمَّا حَارِثُ حَمْدَانَ أَبْدَعَتْ سُورَهْ

إِنِّي وَاحْيَى أَعْرِفُ ثَمَانِينَ شَاعِرًا

هُمُ الْأَصْلُ، وَغَيْرُهُمْ هُمُ النَّظَرَهْ

عَنْتَرَةُ يَكْفِيكَ شَهَادَةُ النَّبِيِّ

قَائِلًا: مَا أَمَلْتُ أَنْ أُقَابِلَ إِلَّا عَنْتَرَهْ

وَمَا أَمَلَ النَّبِيُّ رُؤْيَةَ عَنْتَرَةَ

وَلَٰكِنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوبٌ دُونَمَا ذِكْرَهْ