تخطَّ إلى المحتوى

ويأمل المرء أن يعيش ذكيا

شعر التفعيلة

٢٤ بيت

الحماسة

ويأملُ المرءُ أنْ يَعيشَ ذَكيًّا

وما فائدَةُ الذكاءِ إذا ما تَقدَّما؟

إنْ لم يَنتفعْ بِدَرْسِهِ، فأيُّ عِلمٍ نالَهُ؟

أيَكونُ اختلافًا بينَ الخُرْسِ والصُّمَا؟

لمْ نَجنِ مِنْ هذي المدارسِ مبتغًى

إلّا وفيها الطمعُ بالتعليمِ مُلْهَمَا

لوْ كانَ العِلمُ يأتي زِقًّا وقَيْنَتًا

لَكُنَّا مُخيَّرِينَ بينَ النورِ والظُّلْمَا

لكنّهُ ما زالَ في الزرعِ مُجتهِرًا

وأثمرتْ ثِمارُ زرعِكُمْ وباءً سُمَّا

ألا إنَّ النموذجَ حُسنُ عِلْمٍ واقعي

وعِلْمي مِنْ عِلمِكُمْ قد صارَ عُلَمَا

ألا إنَّ البلاءَ يُحشِدُ جَيْشَهُ

ويَغزو مَدائنَنا بفرُودٍ وعَمَّا

يا قارئَ التاريخِ، اقرأْ جيّدًا

فلنْ يَخفَى عليكَ شَرًّا ولا سِلْمَا

إنَّ العواذلَ ذاتَ الخالِ في سَبَبٍ

وإنَّ أمّي قيلَ فيها بيتُ عُظْمَا

ولوْ لمْ تَكوني بنتَ أكرمِ والِدٍ

لَكانَ أباكِ العظيمُ لي أمًّا وسُمَّا

هيَ العلمُ والمدارسُ أُسوةُ أُمَمٍ

تصنعُ الأمَّ أممًا لها في التاريخِ قيمَا

ويأملُ المرءُ أنْ يكونَ ذكيًّا

فما فائدَةُ الذكاءِ دونَ تقدُّمَا