بَلِّغُوا سَلَامِي لِمَنْ كَانَ بِالْوَصْلِ مَنْعَانِ
هَلْ مَا زَالَ يَذْكُرُنِي أَمْ أَنَّهُ الْآنَ يَنْسَانِي
هَلْ عَادَ الَونِينُ بِالْقَلْبِ وَاللَّوْعَاءُ تَدْفَعُهُ
إِلَيَّ أَمِ الفِرَاقُ رَاقَ مَشَاعِرَ العَاشِقَانِ
مَا دُمْتُ أَحْيَا فِي الحَيَاةِ وَدَهْرُهَا
لَا أَنْسَى مَنْ أَهْوَى وَلَا أَقْدِرُ عَلَى الكُتْمَانِ
يَا قَلْبُ هَلْ أَنْتَ وَاثِقٌ مِمَّا أَنْتَ تَكْتُبُهُ
أَمْ أَنَّ الحَنِينُ مَعَ السِّنِينَ قَدْ هَدَانِي
اليَوْمَ القَلْبُ يَنْبِضُ لِمَنْ كَانَ يَسْكُنُهُ
وَغَدًا أَبْكِي عَلَى ذآكَ الخَلِيلِ الثَّانِي
هُوَ أَنَا الَّذِي مَا زِلْتُ بِالْغَرَامِ مُنْكَسِرًا
وَأَتِيهُ فِيمَا خُيِّرْتُ دَاخِلَ الوِجْدَانِ
يَا ضَبَابُ، يَا غَيْمُ، لَمْلِمْ سَحَابَكَ وَطُفْ بِهَا
لِتَأْتِي إِلَيَّ مُهْدِيًا طَيْفَ خِلَّانِي
وَمِمَّا قَدْ شَرِبْتُ كُؤُوسَ الحُبِّ أَجْمَعُهَا
قَدْ صِرْتُ أُسْمَى بِالعَاشِقِ الضَّانِي
وَلَوْ كَانَ الغَرَامُ بِي طَيْشًا وَمَكْذِبَةً
لَمَا كَتَبْتُ الشِّعْرَ، وَدِرَاسَتِي ثَالِثٌ وَثَانِي
وَيَا أَمِيرَةَ الزَّمَانِ إِنَّ ذِكْرَاكِ بِالبَالِ مَا لَانَ
وَإِنِّي قَدْ تَزَايَدَ عِشْقِي مَعَ تَزَايُدِ الأَزْمَانِ
إِذَا ذُكِرَ العَفَافُ وَكَامِلُ الأَخْلَاقِ
وَالذَّكَاءُ قُلْتُ فِي المُحِبِّ لَا تُلَمَّحَانِ
تَمْشِي الأَمِيرَةُ مِنْ بَيْتِهَا إِلَى مَدْرَسِهَا
كَمَا تَمْشِي الجِيَادُ لَا عُدُولٌ وَلَا لَفَتَانِ
إِنِّي وَأَحْيَا مُرَابِطٌ فِي عِشْقِي لَهَا
حَتَّى مَمَاتِي وَافِي الهَوَى،الشَّهْدَاتُين فِي شَفَتَانِي
بِالأَمْسِ يَخْفَى سِرِّي بِجَوْفِ جَوَارِحِي
وَاليَوْمَ شِعْرِي مَا اسْتَطَاعَ يَكْتُمُهُ لِسَانِي