يطلعُ السّرُّ بهيّاً من رياض الرّوحِ
يُذكي ما توارى في كهوف الذّكريات
ويُضيءُ الحلمُ أرضاً
طالما ألقيتُ فيها من بذور الأمنيات
أينعت كلُّ الأغاني
صُوِّرت في صفحةِ الوجدانِ جنّاتٍ
أُقيمت بي.. وعجّت بالحياة
وتوالت في جفونِ الغيبِ أسرابُ الحكايا
في زوايا العتمِ
في أقصى مكانٍ بي أراها
إنّه بعض جنونٍ، وجنوحٍ
لستُ أدري.. كيف صبّتهُ الليالي في دمائي؟
بيننا طودٌ تعالى، وقفارٌ مستحيلةْ
بيد أنّي.. في زوايا الحلمِ ألقاها سماءً
تملأُ النّفسَ انتشاءً
وجهُها صفحةُ إغواءٍ من النّورِ احتوتني
مقلتاها..
منهما يطلعُ إشعاعٌ من التبرِ حبيبٌ
شفتاها ضفتا عمرٍ شهيٍّ
عنبرٌ من جنّة الفردوسِ في ليلي تراءى
إنّها درّةُ أيّامي التي أصبو لها كلّ نهارٍ
وهيَ في الليلِ أمانيَّ وأُنسي
هيَ سرّي يتهادى حوله نوران من طُهرٍ
وما بحت بها حتى لنفسي
لستُ أدري...
هل تراني..؟
مثلما في فجوةِ الرّوحِ أراها