إليكِ أخُطُّ القوافي
وأطلقُها في سماءِ الحنينِ عنادلَ حبٍّ
تُردّدُ ملءَ الفضاءاتِ.. أُختي
إليكِ أيا بعضَ روحي، ودفقَ دمي
والحروفَ التي رسَمت لُغتي، والمعاني
أصوغُ المحبةَ شعراً
ويحلو بنفحِ الأخوّةِ صوتي
هي الذّكرياتُ التي رُسمتْ
في مرايا الفؤادِ
وما فارقت شطَحاتِ الخيالِ
أراها بعينِ الرّضى...
ضحكاتِ الطفولةِ
ملعبَنا في الفِناءِ القديمِ
وبيتاً عمَرناهُ بالحبِّ
في عروةٍ لا انفصامَ لها.. تلوَ بيتِ
ومن ذكرياتٍ تكادُ تنوسُ...
تشاجُرَنا، وتصالحَنا
والدراسةَ، والنسخَ، والحفظَ
كنا معاً هالةً من ضياءٍ
إذا انطفأَ النورُ
كنّا نشكِّلُها حول قنديلِ زيتِ
كحلمٍ شفيفٍ، وليس بعيداً
على مسرحِ العمرِ من أمدٍ
ذكرياتٌ ترفُّ علينا
أرى أخواتي الصغيراتِ
أرى أربعاً من وُريداتِ ضَوءٍ
يُشعشِعنَ في جنَّةِ الأمسِ
هنَّ الملائكَ كنَّ..
ولمّا يَزلْنَ على البعدِ
يزخرنَ حبّاً، وحسناً
وهنَّ الخلائقَ للأمرِ
في حسنِ خَلقٍ وخُلقٍ
من الله يُؤتى.. وما كان يأتي
إليكِ يرفُّ الفؤادُ جناحاً من الشّوقِ أُختي
فحين تُطلّينَ أغدو بهياً
وتنأى الهمومُ بعيداً
ويغمرُني الأمنُ
تورقُ روحي بلحظتها
وتدبُّ الحياةُ بموتي
إلى اللهِ أضرعُ
أن تُقبِلَ الأمنياتُ، وتأتيكِ صاغرةً
وتلبّيكِ كلُّ البشائرِ
يا ربِّ بارك ببيتٍ
بهِ بضعةُ الرّوحِ أختي