يا للشقَاء ويا لطولَ عَذَابِي
وتفَرُّدي دون الأنام بِصَابِي
جُرِّعْتُ من فجر الحياة كؤوسَه
فذوتْ بهنَّ طفولتي وشبابي
وتعثّرتْ قدمايَ في سهلِ الورى
وغدوتُ أهذي كالجواد الكابي
يا ويحَ قلبي شابَ في شرخِ الصبا
وتثاقلتْ في سيْرِهَا أوصابي
ليلي كليل العاشقينَ أبيتُه
أَرِقَ الجفون معذبَ الأجناب
آهًا لأيامي وطيّ عزيمتي
ذهب العَنَاءُ بعزميَ الوثَّاب
كم بتُّ في كَنَفِ الليالي حائرًا!
فإذا الظلامُ مخيِّمٌ وإذا بي
أرعى النجومَ مناجيًا قمرَ السمَا
ءِ أبثّه همِّي وطولَ عذابي
وأقولُ يا صِنوي وقد طالَ السُّرى
هل آتِ إدًا إنْ حثثت ركابي
تسري الحياة على سوايَ نسائمًا
وعليَّ عصفًا ثم ريحَ عذاب