ألا هُبّي بِمَجْدِ الحاضِِرينا
و حَيِّ الماجِدينَ الباسِلينَا
وحيِّ العِزَّ والْعَليا جَمِيعا
وَ قومي في صُفوفِ الصَّامِدينا
فَلِلإعلامِ أقلامٌ تُنادي
لِواءَ الشِّعرِ أيْنَ الرَّافعونا
لَقَدْ أَلْقَتْ أزِمَّتَها المَعالي
إلى قابوسَ نَجْلِ الباسِلينا
هوَ السُّلطانُ قائِدُنا المُفَدَّى
بأَرواحِ الكُماةِ الباسِلينا
رأَى تاريخَنا الماضي عَريقًا
عَظيمًا بينَ كُلِّ الماجِدينا
فهبَّ بِكُلِّ إخْلاصٍ وجِدٍّ
ليَرْفعَ ما بناهُ السَّابِقونا
أبادَ الفَقْرَ عنَّا بالأيادي
فَولَّى الفَقْرُ مهزومًا حزينا
وشيَّدَ لِلمَحاكِمِ رافِعاتٍ
شِعارَ الحُكمِ بينَ الحاكِمينا
وشنَّ الْحَملةَ الكُبرى نِضالاً
فَباتَ الجَهلُ مَقبورًا دفينا
لَقدْ شادَ الْمَدارِسَ زاهِراتٍ
على شتَّى فُنونِ الدَّارِسينا
وفي شتَّى بلادِ اللهِ أيضًا
لَنا طُلابُ عِلمٍ صامِدونا
بِهِمْ يَبني عُمانَ كما بَناها
لَنا آباؤُنا دُنيا ودينا
وشنَّ الغارَةَ الأُخرى جِهادًا
على الأَمراضِ يَحمي الْمُسلِمينا
فَما مِنْ وِجهَةٍ إلا وَ صينَتْ
بِمُستَشفىً يَبُثُّ الْبُرْءَ فينا
وَ شَقَّ الطُّرْقَ تعبيدًا ورَصفًا
لِيَسْهُلَ ثَمَّ قصْدُ القاصِدينا
فكمْ جسرٍ أُقيمَ بِكُلِّ وادٍ
غَدا فنًّا أمامَ النَّاظِرينا
وَ كَمْ خَفَقَتْ لنا راياتُ مَجْدٍ
يَلوحُ بِها شِعارُ الماجِدينا
وشادَ مَحَطَّةَ القَمَرِ الصِّناعي
لِكَيْما تَبْعَثَ الْخَبَرَ اليَقينا
وكَمْ نَهْرٍ لنا أجرى ونَهرٍ
و أَرْضٍ ثَمَّ فَجَّرَها عيونا
وَ كَمْ مِن مسجدٍ قَدْ شادَ بِرًّا
يُقدَّسُ فيهِ رَبُّ العالَمينا
وَ قَصْرٍ فوقَ سَيْفِ البَحْرِ أنشا
بِمَسقطَ حارَ فيهِ الواصِفونَا
وَ قَصْرَ السِّيبِ ضاهى في الْمَعالي
لِقَصرِ السَّيْفِ فَخْرَ الْحاكِمينا
بَنى الْقَصْرَيْنِ تاريخًا عَظيمًا
يُخلَّدُ ذِكْرُهُ في الْخالِدينا
وَ كَمْ ميناءَ شَيَّدَهُ فَأَضْحى
بِأَرْضِ الْبَحْرِ يَحْتَضِنُ السَّفينا
وَ في رِيسُوتَ مِيناءٌ عَظيمٌ
بَناهُ على مَدافِعِ باسِلينا
بِهِ تُشْرى الْمَعالي بِالمَنايا
فَأَكْرِمْ بالَّذي يَشْري الْمَنونا
وأَسْطولٌ لَنا خاضَ المَنايا
وَ كافَحَ في الْبِحارِ الطَّامِعينا
وَ شادَ لَنا مَطاراتٍ ضِخامًأ
تَلَقَّى طائِراتِ الْعالَمينا
تُوافيها بِأَسْرابٍ تَوالى
كَأَسْرابِ الْقَطا لِلنَّاظِرينا
وَ كَمْ مِنْ مَركَزٍ بِيَدٍ الْمَنايا
بَناهُ قَلْعَةً لِمُقاتِلينا
وَ لَمْ تُعْجَنْ لَهُ جُدُرٌ بِماءٍ
وَ لَكنْ مِنْ دِماءِ مُناضِلينا
قواعِدُهُ قَنابِلُ والزَّوايا
صواريخٌ عَلَيْها باسِلونا
عَلَيْهِ الطَّائِراتُ نُسورَ جوٍّ
مَخَرْنَ الْجَوَّ يُرْسِلْنَ الْمَنونا
وَ في الْمَيْدانِ مَيْدانِ الْمَنايا
وَ ضَرْبِ (الْهاوِناتِ) شَفَى أنينا
مَدافِعُ لا تَزالُ قَنًا وَ مَجْدًا
عَلَيْها لِلْفِداءِ مُقاتِلونا
عُمانِيُّونَ كَمْ خاضوا الْمَنايا
وَ كَمْ شَرِبوا دِماءَ الْمُعْتَدينا
وَ خَيْرُ مَجالِسِ الأبْطالِ مِنَّا
رُؤوسُ مَدافِعٍ لَيْسَ الْحُزونا
وَ أَجْمَلُ نَغْمَةٍ تُشجي هَواهُمْ
صَواعِقُ مِدْفَعٍ لا مُطرِبونا
وَ أَوْسَعُ ما يُعَدُّ لَهُمْ قُبورًا
بُطونُ قنابِلٍ تُفني المِئينا
أولَئِكَ هُمْ بُناةُ الْمَجْدِ حَقًّا
مَغاويرُ القِتالِ مُسَلَّحونا
فَما وَجَدَ الشُّيوعِيُّونَ مِنْهُم
سِوى الْهَيْجاءِ دائِرَةً طَحونا
عُمانُ بِكُمْ جُنودَ اللهِ عَزَّتْ
فَأَنْتُمْ بِالْفَخارِ مُهَنَّؤونا
فَسِتُّ سِنينَ مِنْ قابوسَ جاءَتْ
بِما لَمْ تَأْتِهِ الدُّنْيا قُرونا
فَبَرُّوا قائِدًا للهِ يَدْعو
وَ لا يَرْضى سِوى الْعَلْياءِ فينا
وَ عاشَ جَلالَةُ السُّلْطانِ عاشَتْ
قِيادَتُهُ عَلى الدُّنيا سِنينا