تخطَّ إلى المحتوى

سواك سلونا لو على النجم والبدرا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

سِواكِ سَلوْنا لَوْ على النَّجْمَ والْبَدرا

فإِنَّكِ مَجْدُ الدَّهْرِ وَ الْفَوْزُ بالأُخرى

رضَعنا لُبانَ الْمَجدِ مِنْكِ على القَنا

وطُلنا إلى الْعَلْيا وكُنَّا لَها الْفَخرا

وَجَدْناكِ نِعمَ الأُمُّ رَبَّتْ أُسودَها

أسودًا تَسودُ الدَّهْرَ في قَهْرِهِ قَسْرا

سَقَتْهُمْ دَمَ الأعداءِ وهو حَليبُها

وقَدْ أَطْعَمَتْهُمْ قَلْبَ مَنْ رَكِبَ الْكِبْرا

بِلادِيَ لا أَدْري بِماذا أُجِيبُها

إِذا سَأَلَتْني مِنْ صَحائِفِها شِعْرا

ولوكانَ ماءُ الْبَحْرِ حِبْرًا لِذِكْرِها

قَضى نافِذًا مِنْ قَبْلِ أَنْ نُكْمِلَ الذِّكْرا

ولَكِنَّني أُدْلي بِنَزْرٍ يُتاحُ لي

فلا عِيبَ ذو فَقْرٍ إِذا قَدَّمَ النَّزْرا

ثَنائي لِدَاري واعْتِزازي بِفَخرِها

فَريضَةُ عَصْرٍ، مَنْ تَرى يُهمِلُ الْعَصْرا

خُلِقْنا نُوَفِّي لا نَخونُ شَمائِلاً

وإِنْ جَهِلَ الأَعْمى وَجَدْنا لَهُ الْعُذْرا

بِلادِيَ لا نَنْساكِ قَلْبًا وَ صارِمًا

بِأَرْواحِنا نَفْديكِ يا أُمَّنا بِرَّا

وشِعرِيَ لا يَسْلوكِ يا دارَ عِزَّتي

عَلى كَبِدي ما زِلتِ ساكِنَةً قَصْرا

بلادِيَ أُمُّ الماجِدينَ وَ تاجُهُم

أذاقَتْ قَنا كِسْرى مُناضِلِها كَسرا

فَما رَغِمَتْ في الْجاهِليَّةِ أَنْفُها

ولَمَّا أَتى الإِسْلامُ كانَتْ لَهُ الصَّدْرا

مَضَتْ تَنْبَري مَعْ خَيْرِ رَكْبٍ لِوافِدٍ

كَريمِ نَجارٍ دُونَهُ تَسْكُنُ الشِّعْرى

أَيَجْرُؤُ عَصْرٌ أنْ يُفاخِرَ مَوْطِنًا

بِهِ مازِنُ السَّعْدِيُّ بَيْنَ الْمَلأ يُطرى

بَنَيْنا الْعُلا في الأَوَّلينَ وَ بَعْدَهُم

ولَنْ تَبْرَحَ الأَمْجادُ تُنْتِجُها بِكْرا

عُمانُ بِلادي إِنْ دَعَوْتَ إلى الْعُلا

أَجابَ السَّما والأرْضَ والسَّيْفَ والْبُشرى

إِذا ابْتَسَمَتْ لَمْ تُلْفِ في الأَرْضِ عابِسًا

وإِنْ وَهَبَتْ لَمْ تُلْفِ بَيْنَ الْوَرى فَقْرا

وإِنْ سالَمَتْ لَمْ تُلْفِ في الأَرْضِ خائِفًا

وإِنْ حارَبَتْ لَمْ تُلْفِ إلا الْعِدا أَسْرى

تَرى الْأَرْضَ فيها هَيْبَةً وَ مَخافَةً

تُزَلْزِلُ زِلْزالاً بِمَنْ فَوْقَها ذُعرا

إِذا كَتَبَ النَّاسُ الْفَخارَ بِحِبْرِهِمْ

فَهُمْ بِدَمِ الأَعْداءِ قَدْ كَتَبوا الْفَخرا

وكَمْ مُرْضِعٍ مِنْ بَأْسِنا وَ زَئيرِنا

تَهاوى عَلَيْهِ الشَّيْبُ في حِجْرِهِ جَهْرا

لِإِبْنِ ثَوانٍ مِنْ بَنينا قَليلَةٍ

تَخِرُّ الْأَعَادي رُكَّعًا سُجَّدًا صُغرى

لَقَدْ كادَ مَنْ في الْأَرْضِ لولا حُلومُنا

تَراهُمْ هَباءً لا تَخالُ لَهُمْ ظُفرا

فَنَحْنُ فِدَى الأَحْبابِ في كُلِّ مَوْطِنٍ

ونَحْنُ هَلاكُ الْخَصْمِ لَو جَنَّدَ الدَّهْرا

فَتيهي بِلادي وَ ارْفَعي الرَّأسَ عالِيًا

فَأَنْتِ شُموسُ الْفَخْرِ لا تَرْتَضي الْخِدْرا

تَحَلَّيْ بِشُكْرِ اللهِ تَكْتَسِبي الثَّنا

جَلابيبَ لا تَفْنى عَلَى نِعَمٍ تَتْرى

وأُمِّي لِطَهَ والصَّلاةِ وَ سَلِّمِي

وقولي لَهُ يا مُصْطَفى دُمْتَ لي ذُخرا